540 - حدثنا ابن أبي مريم « 1 » عن يحيى بن أيوب عن ابن حرملة عن محمد بن إياس بن سلمة بن الأكوع أن أباه حدثه أن سلمة بن الأكوع قدم المدينة ، فلقيه بريدة بن الحصيب ، فقال : ارتددت يا سلمة عن هجرتك ، فقال : معاذ اللّه .
واللّه إني في إذن من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، إني سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم يقول « اسكنوا الشعاب فقالوا : يا رسول اللّه ، إنا نخاف أن يضرنا ذلك في هجرتنا . فقال أنتم مهاجرون حيثما كنتم » .
قال أبو عبيد : ومما يصدق ذلك ويوضحه حديث النبي صلّى اللّه عليه وسلم من ترك مالا فلورثته ، ومن ترك دينا فإلى اللّه ورسوله » .
[ أداؤه صلّى اللّه عليه وسلم دين من مات من المسلمين وليس عنده وفاء ]
541 - حدثنا عبد اللّه بن صالح حدثنا الليث عن يونس الأيلى عن ابن شهاب عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال « كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم يؤتى بالميت عليه الدين ، فيقول هل ترك لدينه وفاء ؟ فإن حدث أنه ترك لدينه وفاء صلّى عليه ، وإلا قال :
صلوا على صاحبكم . قال . فلما فتح اللّه عليه الفتوح قال : أنا أولى بالمؤمنين من أنفسهم . فمن توفى وعليه دين فعلىّ قضاؤه . ومن ترك مالا فلورثته « 2 » » .
542 - وحدثنا زيد بن الحياب عن شعبة عن بذيل بن ميسرة عن علي بن أبي طلحة عن راشد بن سعد « 3 » عن أبي عامر
هامش
( 1 ) في بعض النسخ ( يحيى بن مريم ) وهو خطأ وإنما هو سعيد بن أبي مريم ويحيى ضعيف .
( 2 ) الحديث متفق عليه من طريق أبي هريرة وجابر ولفظ حديث أبي هريرة ( ما مؤمن إلا أنا أولى به في الدنيا والآخرة فأيما مؤمن مات وترك مالا فليرثه عصبته من كانوا ومن ترك دينا أو ضياعا فليأتنى فأنا مولاه ) وأما قوله ( فلما فتح اللّه عليه الفتوح الخ ) فهو محفوظ من حديث جابر .
( 3 ) قال في الميزان ( راشد بن سعد الحمصي شهد صفين وروى عن سعد وثوبان وعوف ابن مالك وخلق وعنه الزبيدي وثور ومعاوية بن صالح وعدة وثقه ابن معين وأبو حاتم وابن سعد وقال أحمد لا بأس به وشذ ابن حزم فقال ضعيف مات سنة 108 .