تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الأموال — صفحة 280

مساهمون:

ص٢٨٠
في الفضيلة ، والأحكام ، وإن كان في بلده . وليس على الوجوب للهجرة إلى دار المهاجرين « 1 » . وهذا بين في حديث آخر .

[ هجرة البادى وهجرة الحاضر ]

538 - حدثنا محمد بن جعفر حدثنا شعبة عن عمرو بن مرة عن عبد اللّه ابن الحرث عن أبي كثير الزبيدي - زهير بن الأقمر - عن عبد اللّه بن عمرو عن النبي صلّى اللّه عليه وسلم قال « الهجرة هجرتان : هجرة البادى ، وهجرة الحاضر ) فأما هجرة البادى فعليه أن يجيب إذا دعى ، وأن يطيع إذا أمر . وأما هجرة الحاضر فهي أشدهما بلية : وأعظمهما أجرا « 2 » . 539 - حدثني سعيد بن عفير قال : حدثني سليمان بن بلال عن عبد الرحمن ابن حرملة قال : سمعت عبد اللّه بن نيار الأسلمي يقول : سمعت عروة بن الزبير يحدث عن عائشة أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم قال - وذكرت عائشة عنده الأعراب - فقال « يا عائشة ليسوا بأعراب ، هم أهل باديتنا ، ونحن أهل حاضرتهم ، فإذا دعوا أجابوا ، فليسوا بأعراب » . قال أبو عبيد : فأراه - صلّى اللّه عليه وسلم - قد أوجب لهم اسم الهجرة بالإيمان ، وإن كانوا في مواضعهم « 3 » ، إلا أن لأهل الحاضر فضيلتهم كما أعلمتك فهذا مما يبين لك أنّ لهم مع المسلمين حقا إذا احتاجوا إلى ذلك ، قلّ ذلك الحق أو كثر ، إنما هو بقدر ما يرى الإمام . ومما يصدق ذلك ويوضحه حديث النبي صلّى اللّه عليه وسلم :
هامش
( 1 ) لا بل هو على الوجوب بالنسبة لمن اضطر إلى الهجرة لغلبة الكفر في بلده على الإسلام . ( 2 ) رواه الإمام أحمد . ( 3 ) كيف يطلق عليهم اسم المهاجرين وهم في مواضعهم وهل مجرد السماح لهم بالبقاء في مواضعهم يصحح إطلاق اسم المهاجرين عليهم ؟