تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الأموال — صفحة 259

مساهمون:

ص٢٥٩
فانى أحمد إليكم اللّه الذي لا إله إلا هو أمّا بعد ذلكم « 1 » ، فإني لم ألم بإلكم « 2 » ، ولم أضع نصحكم ، وإنّ من أكرم أهل تهامة علىّ ، وأقربه رحما أنتم ومن تبعكم - قال الشعبي في حديثه : من المطيبين . وقال عروة : من المصلين . وإني قد أخذت لمن هاجر منكم مثل الذي أخذت لنفسي ، ولو كان بأرضه ، غير ساكن مكة ، إلا حاجا ، أو معتمرا ، وإني إن سلمت فإنكم غير خائفين من قبلي ولا مخفرين . أما بعد ، فقد أسلم علقمة بن علاثة ، وابنا هوذة ، وهاجرا وبايعا على من اتبعهما ، وأخذا لمن اتبعهما مثل ما أخذا لأنفسهما ، وإن بعضها من بعض في الحل والحرم ، وإني ما كذبتكم . وليحيكم وبكم » .

( وهذا كتاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم إلى زرعة بن ذي يزن « 3 » )

517 - قال حدثنا عثمان بن صالح عن عبد اللّه بن لهيعة عن أبي الأسود عن عروة أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم كتب إلى زرعة : « بسم اللّه الرحمن الرحيم » « أما بعد ، فإن محمدا النبىّ ( صلّى اللّه عليه وسلم ) أرسل إلى زرعة ذي يزن قال أبو عبيد : هو عندنا زرعة بن ذي يزن - إذا أتاكم رسلي فإني امركم بهم خيرا : معاذ بن جبل ، وعبد اللّه بن رواحة ، ومالك بن عبادة ، وعتبة بن نيار ، ومالك بن مرارة ، وأصحابهم ، فاجمعوا ما كان عندكم للصدقة والجزية فأبلغوها رسلي ، فإن أميرهم معاذ بن جبل ، ولا ينقلبنّ من عندكم إلا راضين . أما بعد ، فإن محمدا يشهد أن لا إله إلا اللّه ، وأنه عبده ورسوله . وأن مالك بن مرارة
هامش
( 1 ) وفي بعض النسخ ( ذلك ) . ( 2 ) الإل العهد والقرابة وشدة القنوط ويطلق على اللّه جل شأنه كما قال أبو بكر رضى اللّه عنه حين سمع كلام مسيلمة أي قرانه ( إن هذا القول لم يخرج من إل ) . ( 3 ) جاء في أسد الغابة ( زرعة بن سيف بن ذي يزن قدم على النبي صلّى اللّه عليه وسلم كتاب ملوك حمير مقدمة من تبوك ) ثم ذكر كتابه إليهم أوسع مما هنا .
كتاب الأموال — صفحة 259 | محمد خليل هراس / أبو عبيد القاسم بن سلام الهروي