478 - حدثني أبو مسهر عن يحيى بن حمزة عن أبي الملهب الصنعاني عن أبي الأشعث وأبى عثمان الصنعانيين : أن أبا عبيدة بن الجراح أقام بباب الجابية ، فحاصرهم أربعة أشهر .
479 - قال أبو مسهر . حدثنا سعيد بن عبد العزيز قال : دخلها يزيد بن أبي سفيان من الباب الصغير قسرا ، ودخلها خالد بن الوليد من الباب الشرقي صلحا فالتقى المسلمون بالمقسلاط فأمضوها كلها على الصلح .
قال أبو عبيد : وكذلك لو أن أهل مدينة من المشركين عاقد رؤساؤهم المسلمين عقدا ، وصالحوهم على صلح فإن الأخذ بالثقة والاحتياط أن لا يكون ذلك ماضيا على العوام إلا أن يكونوا راضين به « 1 » .
480 - قال حدثنا أبو اليمان عن أبي بكر بن أبي مريم عن مكحول قال :
إذا نزل المسلمون على حصن ، فالتمس العدو مصالحة المسلمين على أهل أبيات منهم يعطونهم أمانا لم يصلح ذلك حتى يبعث أمير الجيوش رجلا فيدخل الحصن ويجمع أهله ويعلمهم ذلك ، فإن رضوا بذلك استنزلوهم وإلا أقروا في حصنهم ، ولم يصالحوا .
قال : وكان أهل العلم - إذا صالح الإمام ولم يبعث إلى أهل الحصن يعلمهم بما صالح عليه - لا يشترون من ذلك الرقيق شيئا وقد روى عن عمر بن عبد العزيز نحو من هذا .
481 - حدثني أبو اليمان حدثنا صفوان بن عمرو وقال : كان أئمة الجيوش من المسلمين قبل عمر بن عبد العزيز يصالح الإمام رؤوس أهل الحصن . وقادتهم على ما تراضوا عليه ، دون علم بقية من في الحصن من الروم « 2 » . قال : فنهى عمر
هامش
( 1 ) وهذه هي ديمقراطية الإسلام الحقة التي تقوم على استفتاء الشعوب في ما يتعلق بمصلحتها من صلح أو غيره وأن لا يكتفى في ذلك برأي رؤسائهم لجواز أن يكون هؤلاء الرؤساء إنما يتوخون مصلحتهم وحدها .
( 2 ) وذلك لعلهم أنهم يرضون بما يتفق عليه قادتهم ورؤساؤهم .