تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الأموال — صفحة 228

مساهمون:

ص٢٢٨
هؤلاء القوم أهل عهد ، وأن صلحهم وقع على شيء فيه شرط لهم وشرط عليهم ، وأنه لا يستقيم نقضه إلا بأمر يعرف به غدرهم ونكث عهدهم » . قال أبو عبيد : فأرى أكثرهم قد وكد العهد ونهى عن محاربتهم حتى يجمعوا جميعا على النكث « 1 » ، وهذا أولى القولين بأن يتبع . وأن لا يؤخذ العوامّ بجناية الخاصة ، إلا أن يكون ذلك بممالأة منهم ورضى بما صنعت الخاصة ، فهناك تحلّ دماؤهم . وقد روى عن علي بن أبي طالب شيء يدلّ على هذا المعنى :

[ قتل الخوارج عبد اللّه بن خباب وما صنع بهم علي بن أبي طالب ]

476 - حدثنا يزيد بن هارون حدثنا سليمان التيمىّ عن أبي مجلز أن عليا نهى أصحابه أن يبسطوا على الخوارج « 2 » حتى يحدثوا حدثا . قال : فأخذوا عبد اللّه بن خباب « 3 » فانطلقوا به ، فمروا على تمرة ساقطة من نخلة فأخذها بعضهم ، فألقاها في فيه ، فقال لهم بعضهم : تمرة معاهد ، فبم استحللها ؟ فألقاها من فيه ، ثم مرّوا بخنزير ،
هامش
( 1 ) وهذا ظاهر من رأى مالك بن أنسى وموسى بن أعين وإسماعيل بن عياش وأبو إسحاق . ( 2 ) يعنى أن يقاتلوهم ويهجموا عليهم . ( 3 ) هو عبد اللّه خباب بن الأرت - بفتح الهمزة والراء المهلة وتشديد التاء المثناة أدرك النبي صلّى اللّه عليه وسلم له رؤية ولأبيه صحبه روى عن أبيه وعن أبي بن كعب قال زكريا ابن العلاء أول مولود ولد في الإسلام عبد اللّه بن الزبير وعبد اللّه بن خباب وقد قتل الخوارج عبد اللّه بن خباب كان طائفة منهم أقبلوا من البصرة إلى إخوانهم من أهل الكوفة فلقوا عبد اللّه بن خباب ومعه أم ولد له حامل متم فقالوا له من أنت ؟ قال أنا عبد اللّه بن خباب صاحب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم فقالوا له حدثنا عن أبيك بحديث سمعه من رسول اللّه فقال سمعت أبي يحدث عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم أنها ستكون فتنة القاعد فيها خير من القائم والقائم خير من الماشي والماشي خير من الساعي فكن عبد اللّه المقتول ولا تكن عبد اللّه القائل فأخذوه فذبحوه حتى سال دمه في الماء كأنه شراك وبقروا بطن المرأة فاستحل على قتالهم بذلك .