تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الأموال — صفحة 176

مساهمون:

ص١٧٦
قال : حاصرنا مدينتها ، فلقينا جهدا ، وأمير الجيش أبو موسى الأشعري . فصالحه دهقانها على أن يفتح له المدينة ويؤمّن له مائة من أهله ، ففعل . فأخذ عهد أبى موسى الأشعري ومن معه . فقال أبو موسى : اعزلهم . فجعل يعزلهم ، وجعل أبو موسى يقول لأصحابه : إني لأرجو أن يخدعه اللّه عن نفسه . فعزل المائة ، وبقي عدوّ اللّه ، فأمر به أبو موسى . قال : فنادى ، وبذل مالا كثيرا ، فأبى عليه وضرب عنقه « 1 » . 356 - قال : حدثنا يزيد عن جرير بن حازم قال : سمعت الحسن رحمه اللّه يقول : بعث عبد اللّه بن عامر « 2 » إلى ابن عمر - وهو بفارس - بأسير موثق ، ليقتله . فقال ابن عمر : أما وهو مصرور فلا . قال أبو عبيد : المصرور : الموثق . 357 - قال : حدثنا عبد اللّه بن صالح عن الليث عن يزيد بن أبي حبيب أن عمر ابن عبد العزيز أتى بأسير من الخزر « 3 » ، فقال عمر : لأقتلنّك فقال الأسير :
هامش
( 1 ) رواه البلاذري في فتوح البلدان من طريق أبى عبيد وفيه ( فأمر به أبو موسى أن يقتل فنادى رويدك أعطيك مالا كثيرا فأبى وضرب عنقه . ( 2 ) قال في المعارف ( هو عبد اللّه بن كريز بن ربيعة بن حبيب بن عبد شمس كان أبوه عامر بن كريز أسلم يوم فتح مكة وبقي إلى خلافة عثمان وقدم على ابنه عبد اللّه بن عامر البصرة وهو واليها لعثمان وأما عبد اللّه بن عامر فإن أباه أنى به النبي صلّى اللّه عليه وسلم فحنكه فتثاءب فتفل في فمه فازدرد ريقه فقال النبي صلّى اللّه عليه وسلم إني لأرجو أن يكون متقيا وكان يكنى أبا عبد الرحمن وهو افتتح عامة فارس وخراسان وسجستان وكابل ومات بمكة ودفن بعرفات وعقبه كثير كانت وفاته سنة تسع وخمسين قبل وفاة معاوية بسنة . ( 3 ) قال في المنجد ( شعب قطن القفقاس في القرون الوسطى وعرف باسم ( هون ) تنصروا بين 851 ، 863 ثم أسلوا سنة 965 .