[ باب ] « 1 » ما جاء فيمن كره أن يرث الصّدقة ورأى إمضاءها
( 2327 ) أخبرنا حميد أنا عبد اللّه بن صالح حدّثني اللّيث حدّثني إسحاق بن أبي فروة عن عبد الملك بن إبراهيم بن قارظ عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن أبي هريرة أنّ رجلا من الأنصار أتى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فقال : يا رسول اللّه ، مالي كلّه صدقة . قال :
« قبلت » . فافتقر أبواه حتى جلسا مع الأوصاب « 2 » ، ثمّ جاءا رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فقالا : يا نبيّ اللّه ، كان ابننا من أكثر الأنصار مالا ، فتصدّق به فافتقرنا ، حتى جلسنا مع الأوصاب . فقال : « صدقة ابنكما ردّ عليكما » . ثمّ توفّيا ، فأرسل رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم إلى ابنهما : « أردد الصّدقة ؛ فإنّ الصّدقة لا تورث ولا تعتصر » « 3 » « 4 » .
( 2328 ) أخبرنا حميد أنا عبد اللّه بن صالح حدّثني اللّيث حدّثني يونس عن ابن
هامش
- وأخرجه عبد الرزاق 9 : 119 عن الثوري عن عاصم وداود بهذا الإسناد نحوه . وسعيد بن منصور في السنن 1 : 67 ، عن ابن عيينة ، فقال : ( عن داود أو عاصم ) ، ثمّ ذكر نحوه .
أقول : في إسناد ابن زنجويه الأوّل شريك ، وهو ضعيف كما مضى .
وفي إسناد الثاني قبيصة ، وهو ابن عقبة ، وقد تكلم في سماعه من سفيان ، لكن الراجح أنّه سمع منه ، وتقدم تفصيل ذلك أيضا . انظر التعليق على رقم 376 . وبذا يتبين لنا أنّ إسناد ابن زنجويه إلى مسروق حسن . وعاصم هو الأحوال . وداود هو ابن أبي هند ، تقدما .
( 1 ) من « ظ » .
( 2 ) كذا في النسختين ( الأوصاب ) ، لكن في لفظ الطبراني ، ( الأوفاض ) ، لعله هو الأشبه . قال ابن الأثير في النهاية ( 5 : 211 ) ، وأشار إلى هذا الحديث : ( . . حتى جلسا مع الأوفاض : أي افتقرا حتى جلسا مع الفقراء ) . والأوصاب : جمع وصب ، وهو المرض ، كما في القاموس 1 : 137 .
( 3 ) في النهاية 3 : 247 ( اعتصر العطية : إذا ارتجعها ) .
( 4 ) ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد 3 : 129 ، 4 : 233 ، وعزاه في الموضعين إلى الطبراني في الأوسط ، وقال : ( فيه إسحاق بن عبد اللّه بن أبي فروة ، وهو متروك ) . قد تقدم مثل هذا القول عن إسحاق ( انظر رقم 787 ) .
وفي إسناد ابن زنجويه عبد اللّه بن صالح ، وتقدم أن فيه ضعفا وغفلة . وعبد الملك بن إبراهيم بن قارظ ، ذكره البخاري في تاريخه 3 : 1 : 406 ، وابن أبي حاتم في الجرح والتعديل 2 : 2 : 341 ، وسكتا عنه . وذكره ابن حبان في الثقات 5 : 116 ، والذهبي في الميزان 2 : 651 وقال : ( مجهول ) .