تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الأموال — صفحة 1003

مساهمون:

ص١٠٠٣
والأصل في ذلك عندنا ، / أنّ من لا تجب عليه زكاة في عين ، ولا حرث ، ولا ثمر ، ولا ماشية ، وأن يكفيه ما عنده وعياله ، فإنّه يعطى من الزّكاة . وليس فيما يعطى المسكين الواحد من الزكاة حدّ محدود ، ولكنّه إلى رأي المعطي . وكانوا يستحبّون أن يغنوا « 1 » .

[ باب ] « 2 » فيما يستحبّ من إغناء من يعطيه إذا أعطاه

( 2271 ) أخبرنا حميد أنا سليمان بن حرب أنا الصّعق بن حزن عن فيل بن عرادة عن جراد بن طارق : شهدت عمر بن الخطّاب « 3 » أتاه رجل من بني تميم سمين مخصب في العين ، فقال : يا أمير المؤمنين ، هلكت وهلك عيالي . فضرب عمر « 4 » بيديه ، وقال : هلكت وهلك عيالي . ينثّ « 5 » كأنّه حميت « 6 » . لقد رأيتني « 7 » وأخيّة لي ، وإنّا لنرعى على أبوينا ناضحا لهما ، فنغدو فتعطينا أمّنا يميّنيها « 8 » من الهبيد « 9 » وتلقي
هامش
( 1 ) كتب في هامش الأصل ، مقابل نهاية الفقرة ( بلغ ) . ( 2 ) من « ظ » ( 3 ) في « ظ » ( رحمة اللّه عليه ) . ( 4 ) في « ظ » ( رضي اللّه عنه ) . ( 5 ) من « ظ » وفي الأصل ( نيث ) وضبّب فوقها . قال أبو عبيد في غريب الحديث 3 : 225 : ( أهلكت وأنت تنثّ نثيث الحميت ؟ وبعضهم يرويه بالميم « تمث » ، ولا أرى المحفوظ إلا بالنون . . ) إلى أن قال 3 : 256 : ( النثيث : أن يعرق ويرشح من عظمه وكثرة لحمه ) . ( 6 ) الحميت : هو الزّقّ المشعر الذي يجعل فيه السّمن والعسل والزّيت . انظر غريب الحديث لأبي عبيد 3 : 256 . ( 7 ) المتكلم هو عمر . صرح بذلك أبو عبيد في حديثه . ( 8 ) كذا في الأصل . وليست واضحة في « ظ » . وعند أبي عبيد في كتابه ( يمينتيها ) . قال أبو عبيد في الغريب 3 : 258 ( يمينتيها هكذا جاء في الحديث . ولكن الوجه في الكلام أن يكون ( يميّنيها ، بالتشديد ؛ لأنّه تصغير الواحد يميّن بلا هاء . وإنما قال « يمينتيها » ، ولم يقل : يديها ولا كفيها ؛ لأنّه لم يرد أنّها جمعت كفّيها ، ثمّ أعطتهما بجميع الكفّين ، ولكنه أراد أنّها أعطت كلّ واحد كفّا واحدة بيمينها ) . ( 9 ) الهبيد : ( حب الحنظل ، زعموا أنّه يعالج حتى يمكن أكله ويطيب ) . كذا في غريب الحديث لأبي عبيد 3 : 258 . وفي النهاية 5 : 239 أنّ ( الهبيد : الحنظل يكسر ويستخرج حبّه . وينقع لتذهب مرارته ، ويتّخذ منه طبيخ يؤكل عند الضّرورة ) .