« نعم ، تفعل الخيرات ، وتترك السّيّئات ، فيجعلهنّ اللّه لك حسنات كلّهنّ » قال : وغدراتي وفجراتي ؟ قال :
« نعم » قال : اللّه أكبر ، فما زال يكبر حتى توارى « 1 » .
هذا حديث حسن صحيح غريب .
أخرجه البغوي في معجم الصحابة ، والبزار في مسنده ، وابن أبي عاصم في الوحدان ، وعلي بن سعيد العسكري في الصحابة ، كلهم عن أبي نشيط محمد بن هارون ، عن أبي المغيرة « 2 » .
فوقع لنا بدلا عاليا .
وأخرجه ابن السكن ، وابن زير ، وابن منده ، كلهم من رواية أبي نشيط .
[ ترجمة أبي نشيط محمد بن هارون . ]
قال ابن السكن : تفرد به أبو نشيط .
قلت : وروايتنا ترد عليه .
وقال ابن منده ، غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه ، تفرد به أبو المغيرة .
قلت : هو عبد القدوس بن الحجاج الحمصي من شيوخ البخاري ، وبقية رجاله ثقات .
وغالب من ذكر هذا الصحابي أورده في حرف الشين المعجمة على ظاهر السياق ، وأن اسمه شطب ، لكن توقف البغوي فقال : الشطب هو الممدود في اللغة ، فهي صفته لا اسمه ، ولم يختلفوا في أن كنيته أبو طويل ، فلا مانع أن يناسب اسمه وكنيته صفته .
وأما قوله : « من حاجة ولا داجة » فحكى فيهما الخطابي وجهين : التخفيف والتشديد .
فأما التخفيف فالحاجة ظاهرة والداجة اتباع فيما يظهر .
وأما التشديد فروى البغوي من طريق مبشر بن عبيد قال : الحاجّة : الذي يقطع الطريق على الحاج إذا ذهبوا ، والداجّة : الذي يقطع عليهم الطريق إذا رجعوا .
هامش
( 1 ) رواه الطبراني في الكبير ( 7235 ) .
( 2 ) رواه البزار ( 3244 كشف الأستار ) .