ما قرأت على أم يوسف الصالحية بها ، عن أبي نصر بن الشيرازي ، قال : أخبرنا عبد الحميد بن عبد الرشيد في كتابه بالسند الماضي إلى الطبراني ، قال : حدثنا محمد ابن هارون ، قال : حدثنا العباس بن عثمان ، قال : حدثنا الوليد بن مسلم ، قال :
حدثنا سليمان بن موسى الكوفي ، عن دلهم بن صالح ، عن أبي إسحاق ، عن مسروق ، أنه دخل على عائشة رضي اللّه تعالى عنها ، فقال : اسقوني ، فقالت : يا غلام اسقه عسلا ، ثم قالت :
أما أنت يا مسروق بصائم ؟ قال : لا ، قالت : أليس اليوم يوم عرفة ؟ قال : إني أخشى أن يكون يوم الأضحى ، قالت : ليس كذلك ، إنما الأضحى يوم يضحي الإمام ، والتعريف يوم يعرف الإمام ، أما سمعت أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم كان يعد له بصيام ألف يوم « 1 » ؟ .
وبه إلى الطبراني قال : لم يروه عن أبي إسحاق إلا دلهم ، ولا عن دلهم إلا سليمان ، تفرد به الوليد .
قلت : رواته موثقون إلا أن في دلهم مقالا .
والمستغرب منه العدد المذكور .
وقد روى الفاكهي في كتاب « مكة » من طريق عبد الرحمن بن يزيد بن جابر ، عن أبيه ، عن عطاء قال : صيام يوم عرفة بألف يوم .
وإسناده قوي .
ومثله لا يقال بالرأي ، فإن كان عطاء تلقاه عن عائشة فهي متابعة جيدة ، ويجمع بينه وبين الخبر المشهور بأنه قصد بالألف المبالغة ، والأصل سبع مئة وشيء ، فجبر الكسر تجوزا ، واللّه أعلم .
آخر المجلس الثالث عشر بعد المئة .
هامش
( 1 ) رواه الطبراني في الأوسط ( ص 136 مجمع البحرين ) والبيهقي في الشعب ( 3487 ) .