ويقال : رجل معين : إذا أصيب بالعين ؛ ورجل معيون : إذا كان فيه عين « 1 » .
ويقال : رجل شائه وشاه « 2 » ، ومشوّه ، وشقذ وشقذان : إذا كان شديد الإصابة بالعين .
وكان معاوية وابن الزبير يتسايران فأبصرا راكبا ، فقال معاوية : هو فلان ، وقال ابن الزبير : هو فلان . فلمّا تبيّناه كان الذي قال ابن الزبير ، فقال معاوية : يا أبا بكر ، ما أحسن هذه الحدّة مع الكبر ! قال : برّك يا أمير المؤمنين « 3 » . فسكت فقال له الثانية : برّك . فسكت وضحك . قال ابن الزبير : ما أحسن هذه الثنايا وأطرأ هذا الوجه مع طول العمر وكثرة الهموم ! فقال معاوية : برّك . فسكت ، يقولها ثلاثا ويسكت ابن الزبير . ثم افترقا فاشتكى ابن الزبير عينيه حتّى أشرف على ذهابهما ، وسقطت ثنايا معاوية .
فالتقيا في الحول الثاني فقال له : يا أبا بكر « 4 » ، أنا أشوى منك - أي أكثر حظّا منك في الإصابة بالعين - وأنا أقلّ ضررا منك .
قال ثعلب : هو من قولهم : رماه فأشواه : إذا لم يصب مقتله .
هامش
( 1 ) ومن شواهده قول عباس بن مرداس :قد كان قومك يحسبونك سيدا * وإخال أنك سيد معيونويروى : « مغيون » . انظر شرح شواهد الشافية للبغدادي 387 .
( 2 ) مقلوب شائه ، كما قالوا شاك في شائك .
( 3 ) في اللسان : « يقال بركت عليه تبريكا ، أي قلت له بارك اللّه عليك » . ويبدو أنها عبارة كانت تقال لدفع العين .
( 4 ) أبو بكر : كنية عبد اللّه بن الزبير ، ويكنى أيضا أبا خبيب باسم ولده خبيب ، نسب قريش للمصعب 239 .