تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أمالي الزجاجي — صفحة 37

مساهمون:

ص٣٧
الصَّالِحاتِ كَالْمُفْسِدِينَ فِي الْأَرْضِ أَمْ نَجْعَلُ الْمُتَّقِينَ كَالْفُجَّارِ
« 1 » قال : افترق القوم في أديانهم ، فافترقوا عند الممات وعند المصير . أخبرنا إبراهيم بن محمد قال : حدثنا إسحاق بن الحسين ، عن الحسين بن محمد ، عن شيبان عن قتادة ، في قول اللّه عز وجل :
أَوْ يَأْخُذَهُمْ عَلى تَخَوُّفٍ
« 2 » ، قال : على تنقّص . قال أبو القاسم رحمه اللّه : وأصحابنا يقولون : إنّ الأخفش سعيد بن مسعدة كان ينشد شاهدا لهذا الحرف :
تخوّف السير منها تامكا قردا * كما تخوّف عود النّبعة السّفن « 3 »
وعلى هذا التأويل أهل اللغة والمفسّرون ، إلّا ما روى عن الضحّاك ؛ فإنه كان يقول : تأويله يبلى قوما فيخوّف بهم آخرين .

[ أرجوزة عراعر المازني وتفسير ما فيها من غريب ]

أنشدنا نفطويه عن ثعلب عن ابن الأعرابي ، لعراعر المازنىّ :
قالت سليمى وهي ذات أقوال * أفلح عيش مثل عيش الجمّال
يا سلم يا ذات الوشاح الجوّال * والمعصم الفعم الرّوىّ المغتال
هامش
( 1 ) الآية 28 من سورة ص . ( 2 ) الآية 47 من سورة النحل . ( 3 ) البيت لابن مقبل ، وقيل لذي الرمة ، ويروى لعبد اللّه بن عجلان النهدي . وذكر صاحب الأغانى في ترجمة حماد الرواية أنه لابن مزاحم الثمالي . انظر اللسان ( خوف ، سفن ) والأغانى 5 : 157 . والتامك : السنام المرتفع . والقرد : الكثير الوبر . والسفن ، بفتحتين ما ينحت به الخشب من حديد ونحوه .