تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أمالي الزجاجي — صفحة 35

مساهمون:

ص٣٥

[ خبر محمد بن حازم وقينتى بشار بن برد ]

أخبرنا أبو بكر محمد بن القاسم الأنباري عن أبيه عن بعض شيوخه ، عن محمد بن حازم « 1 » ، وكان شاعرا ظريفا ، قال : دعانا بشّار بن برد ، وكانت عنده قينتان تغنيان ، فكان في المجلس من يعبث بهما ويمدّ يده إليهما ، فأنفت له من ذلك فكتبت إليه من الغد :
اتّق اللّه أنت شاعر قيس * لا تكن وصمة على الشّعراء « 2 »
إنّ إخوانك المقيمين بالأمس * أتوا للزّناء لا للغناء
أنت أعمى وللزّناة هنات * منكرات تخفى على البصراء
هبك تسمّع الحديث فما علمك * فيه بالغمز والإيماء « 3 »
والإشارات بالعيون وبالأيدي * وأخذ الميعاد للالتقاء
قطعوا أمرهم وأنت حمار * موقر من بلادة وغباء
قال : فأدخلهما السّوق فباعهما .

[ لمحمد بن أبي العتاهية وقد وقف على المقابر ]

أخبرنا أبو عيسى محمد بن أحمد بن قطن السّمسار العجلىّ قال : أخبرنا
هامش
( 1 ) ط ، م : « ابن خازم » بالخاء ، تصحيف صوابه في ش . وهو محمد بن حازم بن عمرو الباهلي ، ويكنى أبا جعفر ، من ساكنى بغداد ، ومولده ومنشؤه بالبصرة ، وكان من شعراء الدولة العباسية ، ومدح من الخلفاء المأمون خاصة . انظر لترجمته وأخباره تاريخ بغداد 2 : 295 ومعجم المرزباني 429 والأغانى 12 : 151 - 160 . ( 2 ) الأبيات بعينها للبحترى في ديوانه ص 8 يهجو بها عليا المكفوف مع إضافة بيت في أولها ، وهو :يا علي بل يا أبا الحسن الما * لك رق الظريفة الحسناءوانظر قصة تتعلق بها في طوق الحمامة لابن حزم في باب ( قبح المعصية ) . ( 3 ) تسمع : تتسمع ، وفي الكتاب العزيز : « لا يسمعون إلى الملأ الأعلى » في الآية 8 من الصافات . وفي ط والديوان : « تستسمع » . وفي م : « تستمع » ، وهذه محرفة .