بأربع لا يعتلقن العفقا * يهوين مثنى ويقعن وفقا « 1 »
فقال له سلم « 2 » : هذا يضبر ، أتجعله يضرح برجله ويسبح بيده « 3 » ، هلّا كما قال أبو النجم :
يسبح أولاه ويطفو آخره * فما يمسّ الأرض منه حافره
فقال : أي بنىّ ، لا علم لي بالخيل ، ولكن أدننى من ذنب البعير « 4 » . قال الأصمعي : فأدنى منه فلم يصنع شيئا .
[ للمستنير بن طلبة في العتاب ]
أخبرنا أبو بكر بن دريد قال : أنشدنا عبد الرحمن عن عمه للمستنير بن طلبة أحد بنى قشير « 5 » :
أعاتب ليلى إنّما الصّرم أن ترى * خليلك يأتي ما أتى لا تعاتبه
وما أهل ليلى من صديق فينفعوا * وما أهل ليلى من عدوّ تجانبه
ويولون حقدا كان بيني وبينهم * قديما كما يستوعب الدّرّ حالبه « 6 »
هامش
( 1 ) ملحقات ديوان رؤبة 180 والموشح للمرزباني 219 والشعراء لابن قتيبة 577 والصناعتين للعسكرى 90 ، وقد ورد في الأخير سرد بعض أخطاء رؤبة . العفق : الجمع .
« ومثنى » هي في المراجع المتقدمة واللسان ( وفق ) : « شتى » . والهوى : أن تعدو عدوا شديدا أرفع العدو كأنه في هواء بئر تهوى فيها .
( 2 ) هو سلم بن قتيبة ، كما في الشعراء والموشح .
( 3 ) يضبر : يجمع قوائمه ويثب . والضرح للخيل هو الرمح بالأرجل .
( 4 ) قال العسكري : « أي لست أبصر الخيل ، وإنما أنا بصير بالإبل » .
( 5 ) في المجتنى لابن دريد 79 : « أحد بنى أقيش » . وبنو أقيش هؤلاء ، بطن من عكل . الاشتقاق 183 وجمهرة ابن حزم 199 .
( 6 ) في المجتنى : « يولون حقدا » .