[ وصية قيس بن عاصم لبنيه حين احتضر ]
أخبرنا أبو القاسم الصائغ قال : حدثنا عبد اللّه بن مسلم بن قتيبة قال : أخبرني أبو حاتم السّجستانىّ عن أبي عبيدة قال :
لما احتضر قيس بن عاصم المنقرىّ جمع بنيه ثم قال : يا بنىّ احفظوا عنّى ، فلا أحد أنصح لكم منّي . إذا أنا متّ فسوّدوا كباركم ، ولا تسوّدوا صغاركم فيحقّر الناس كباركم ، فتهونوا جميعا عليهم . وعليكم بحفظ المال ففيه منبهة للكريم ، ويستغنى به عن اللّئيم . وإياكم ومسألة الناس ، فإنّها آخر كسب الرجل « 1 » .
[ لرجل من غطفان وآخر من خثعم ]
أخبرنا أبو بكر بن دريد قال : أنشدنا عبد الرحمن عن عمّه ، لرجل من غطفان « 2 » :
إذا أنت لم تستبق ودّ صحابة * على دخن أكثرت نثّ المعايب « 3 »
وإني لأستبقى امرأ السّوء عدّة * لعدوة عرّيض من الناس عاتب « 4 »
أخبرنا أبو بكر بن مجاهد عن محمد بن الجهم قال : بلغني أنّ رجلا من خثعم قال :
هامش
( 1 ) في البيان 2 : 80 حيث روى الوصية : « فإنها شر كسب المرء » .
( 2 ) وكذا في المجتنى 86 . وفي الحيوان 1 : 368 : « من بنى عبد اللّه بن غطفان » .
ونسب الشعر في حماسة البحتري 394 إلى النعمان بن حنظلة العبدي .
( 3 ) الدخن : السكون لعلة لا للصلح ، والفساد الباطن تحت الصلاح الظاهر . والنث :
النشر .
( 4 ) العدوة : المرة من العدوان . والعريض ، كسكيت : الذي يتعرض للناس بالشر .