تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أمالي الزجاجي — صفحة 101

مساهمون:

ص١٠١
وإذا خبأن خدودهنّ أريننا * حدق المها وأخذن نبل القاتل « 1 »
ورميننى لا يستترن بجنّة * إلّا الصّبا ، وعلمن أين مقاتلى « 2 »
يلبسن أردية الشّباب لأهلها * ويجرّ باطلهن ذيل الباطل « 3 »
وأنشدني لأبى حيّة النّميرى :
حوراء تسحب من قيام فرعها * فتغيب فيه وهو جثل أسحم « 4 »
فكأنّها فيه نهار مشرق * وكأنّه ليل عليها مظلم
وأنشدنا الزجاج لأبى العتاهية :
هل الدّهر إلّا ليلة ثم يومها * وحول إلى حول وشهر إلى شهر « 5 »
سرينا فأدلجنا فكانت ركابنا * تسير بنا في غير برّ ولا بحر
منايا يقرّبن البعيد من البلى * ويدنين أشلاء الكرام إلى القبر
ويتركن أزواج الغيور لغيره * ويقسمن ما بقي الشّحيح من الوفر « 6 »
وأنشدنا للعبّاس بن الأحنف :
لم ألق ذا شجن يبوح بحبّه * إلّا ظننتك ذلك المحبوبا « 7 »
هامش
( 1 ) أي استعددن بالنبال ، وهي السهام . والنبل : جمع نبلة . وفي الأغانى 20 : 14 « سهم القاتل » . ( 2 ) الجنة : كل ما يتقى به من سلاح وغيره . ( 3 ) في الأغانى : « حبل الباطل » . ( 4 ) الفرع : الشعر التام . والجثل : الطويل الكثيف . والأسحم : الشديد السواد . وفي الأغانى 15 : 117 مع نسبة الشعر إلى المستهل بن الكميت : « جثلا يزينه سواد أسحم » . والبيتان بدون نسبة في الصناعتين 254 . ( 5 ) الأبيات مما لم يرو في ديوان أبى العتاهية . ( 6 ) الوفر من المال والمتاع : الكثير الواسع . ( 7 ) ديوان العباس ص 34 . والشجن : الهم والحزن .