[ معابثة بعض الشعراء لخنساء الشاعرة ، جارية يحيى البرمكي ]
أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسن بن دريد قال : أخبرنا أبو حاتم عن الأصمعىّ قال :
دخل بعض الشعراء « 1 » على يحيى بن خالد البرمكي ، وبين يديه جارية يقال لها خنساء ، وكانت شاعرة ظريفة ، فقال له : اعبث بها . فأنشأ يقول :
خنساء يا خنساء حتّى متى * يرتفع الناس وننحطّ « 2 »
قد صرت نضوا فوق فرش الهوى * كأنّنى من دقّتى خيط « 3 »
فقالت خنساء :
وكيف منجاى وقد حفّ بي * بحر هوى ليس له شطّ
يدركك الوصل فتنجو به * أو يقع الهجر فتنحطّ
[ خبر المبرد وعبيد اللّه بن عبد اللّه بن طاهر ]
أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن السّرىّ الزجّاج قال : أخبرنا أبو العباس المبرّد قال :
هامش
( 1 ) في طبقات الشعراء لابن المعتز 332 أن الشعر التالي لابن شادة المعروف بالمخنث .
ولم يذكر القصة ولا جواب المرأة بعده .
( 2 ) وننحط ، هي في الأصول : « وتنحط » ، وعند ابن المعتز :باللّه يا منية حتى متى * يرتفع الحب وينحطوبين هذا البيت وتاليه عنده :وكيف منجاتى إذا صرت في * بحر هوى ليس له شطيا أقدر الناس على علتي * ما إن أتى الناس بها قط( 3 ) فرش ، ضبطت في م ، وش بضم الفاء ، وهي جمع فراش مع تسكين الراء في الجمع .
ولا بأس أن تقرأ « فرش » بفتح الفاء ، والفرش هو الفراش .