[ شعر ضمرة في وصف النساء على اختلاف أسنانهن ]
قال أبو الحسن الأخفش : من أحسن ما قيل في ترتيب أسنان النّساء ، وإن كان شعرا ضعيفا ، قول ضمرة للنّعمان بن المنذر وقد سأله عن وصف النّساء :
متى تلق بنت العشر قد نصّ ثديها * كلؤلؤة الغوّاص يهتزّ جيدها « 1 »
تجد لذّة منها لخفّة روحها * وغرّتها ، والحسن بعد يزيدها « 2 »
وصاحبة العشرين لا شيء مثلها * فتلك التي تلهو بها ونريدها
وبنت الثلاثين الشّفاء حديثها * هي العيش ، ما رقّت ولا دقّ عودها
وإن تلق بنت الأربعين فغبطة * وخير النساء ودّها وولودها « 3 »
وصاحبة الخمسين فيها بقيّة * من الباه واللّذّات ، صلب عمودها
وصاحبة الستّين لا خير عندها * وفيها ضياع ، والحريص يريدها
وصاحبة السبعين إن تلف معرسا * عليها فتلكم خزية يستفيدها « 4 »
وذات الثمانين التي قد تجلّلت * من الكبر الفاني وقد وريدها « 5 »
وصاحبة التسعين يرعش رأسها * وبالليل مقلاق قليل هجودها
ومن طالع الأخرى فقد ضلّ عقلها * وتحسب أنّ الناس طرّا عبيدها « 6 »
هامش
( 1 ) نص ثديها نصا : برز وارتفع ، من قولهم : نصت العروس على المنصة : رفعت لتبدو للناظرين .
( 2 ) الغرة ، بالكسر : الغفلة والجهل بالأمور ، وذلك لحداثة سنها .
( 3 ) الود ، بتثليث الواو : ذو المودة والمحبة . والولود : الكثيرة الولادة .
( 4 ) أعرس الرجل بالمرأة : بنى عليها وتزوجها . وفي « يستفيدها » ما يسمونه بالالتفات ، انتقل من الخطاب إلى الغيبة .
( 5 ) قد : قطع ، كناية عن يبس بدنها .
( 6 ) يعنى صاحبة المائة .
( 7 أمالي الزجاجي )