لئن سبق الكبير فأهل سبق * له فضل الكبير على الصغير
وإن بلغ الصغير مدى كبير * فقد خلق الصغير من الكبير
فقال : أحسنت ، ولكن لا يساوى عشرين ألف درهم . ثم قال له : أين المال ؟ قال : ها هو ذا . قال : يا ربيع ، أعطه منه أربعة آلاف درهم ، وخذ الباقي .
ففعل . فلمّا صارت الخلافة إلى المهدىّ رفع المؤمّل إليه يذكر قصّته ، فضحك وأمر بردّ المال إليه ، فردّ .
[ مما قيل في محبة البخيلة ]
أنشدنا الزّجاج قال : أنشدنا المبرّد :
أحبّا على حبّ وأنت بخيلة * وقد زعموا أن لا يحبّ بخيل « 1 »
بلى والذي حجّ الملبّون بيته * ويشفى الجوى بالنّيل وهو قليل « 2 »
[ لمحمد بن عبد اللّه بن طاهر في النساء ]
أنشدنا أبو عبد اللّه اليزيدىّ قال أنشدني عمى لمحمد بن عبد اللّه بن طاهر :
مطيّات السّرور بنات عشر * إلى عشرين ثم قف المطايا
فإن جاوزتهنّ فسر قليلا * بنات الأربعين من الرذايا « 3 »
مقاساة النّساء مع اللّيالى * إذا أولدتهنّ من البلايا « 4 »
هامش
( 1 ) يعجب من تضاعف حبه لها وهي البخيلة بودها .
( 2 ) الملبون : جمع ملب ، وهو الرافع صوته بالتلبية عند الحج .
( 3 ) أي من كان منهن في سن الأربعين ، فقد صارت رذية ، وهي المهزولة الهالكة الثقيلة
( 4 ) يشير إلى ما تلده الليالي أيضا من الأحداث ، وهو في معنى قول القائل :والليالي من الزمان حبالى * مثقلات يلدن كل عجيبه