تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأمالي ( مع كتابي ذيل الأمالي والنوادر ويليهم كتاب التنبيه مع أوهام أبي علي في أماليه لعبد الله الأندلسي ) — صفحة 645

مساهمون:

ص٦٤٥
[ 203 ]

[ شعر في الخوف ] :

قال : وأنشدني أبو بكر بن أبي الأزهر ، قال : أنشدني أحمد بن الحارث الخزّاز صاحب المدائني لعبد اللّه بن عاصم : [ الطويل ]
إذا أنت لم تعمل بأمر تخافه * عليك حسبت الماء إن ذقته دما
وسدّ عليك الخوف أمرك كلّه * وصرت قعودا حيثما سيق يمّما
[ 204 ]

[ وصية الزبير بآل عليّ وتحمّله آذاهم ] :

قال : وحدثنا ، قال : حدثني الزّبير ، قال : كان الزبير إذا جاءه من ناحية ولد عليّ أذى وجاءه مثله من ناحية آل عمر ، قال : لأن يظلمني واللّه آل عليّ أحبّ إليّ ، وينشد : [ الطويل ]
فإن كنت مقتولا فكن أنت قاتلي * فبعض منايا القوم أكرم من بعض
[ 205 ]

[ شعر في الشيب والموت ، وأنّ الإنسان لحظات إذا مرّ بعضها مرّ بعضه ] :

قال أبو علي : وأنشدنا جحظة لنفسه : [ الوافر ]
أرى الأعياد تتركني وتمضي * وأوشك أنها تبقى وأمضي
علامة ذاك شيب قد علاني * وضعفي عند إبرامي ونقضي
وما كذب الذي قد قال قبلي * إذا ما مرّ يوم مرّ بعضي
أرى الأيام قد ختمت كتابي * وأحسبها ستعقبه بغضّ
[ 206 ]

[ كتاب أبي هفان لرجل بالبصرة ، وزيارة الإخوان ] :

قال أبو علي : وأنشدنا جحظة ، قال : أنشدني أبو هفان ، قال : كتبت إلى مؤاجر بالبصرة وكنت آلفه : [ المنسرح ]
يا حسنا وجهه ومئزره * ومن يروق العباد منظره
زرنا لتحيا بك النفوس فما * يطيب عيش ولست تحضره
قال فكتب إليّ [ المنسرح ] :
دعني من المدح والهجاء وما * أصبحت تطويه لي وتنشره
لو ضرب الدرهم الصحيح على ال * فؤاد عندي لذاب أكثره
* * * [ 207 ] قال : وحدثنا جحظة ، قال : حدثني أبو بكر بن الأعرابي ؛ قال : حدثني أبو علي البصير أن خشاخشا المديني نظر إليه يوم عيد الفطر وهو فوق تل يصيح صياحا شديدا ، فقيل له : ما هذا ؟ قال : أنعر في قفا شهر رمضان ، فغاب عنّي أبو علي البصير أياما ، ثم جاءني فأنشدني : [ الوافر ]
أقول لصاحبيّ وقد رأينا * هلال الفطر من خلل الغمام
غدا نغدو إلى ما قد ظمئنا * إليه من الملاهي والمدام