تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأمالي ( مع كتابي ذيل الأمالي والنوادر ويليهم كتاب التنبيه مع أوهام أبي علي في أماليه لعبد الله الأندلسي ) — صفحة 643

مساهمون:

ص٦٤٣
وأمّا من هوى سعدى وحبّي * زيارتها فإني لا أتوب
وكيف وعندها قلبي رهين * أتوب إليك منها أو أنيب
[ 195 ] قال : وأنشدنا - أيضا - قال : أنشدني أحمد بن يحيى لبعض الأعراب : [ الطويل ]
تمرّ الصّبا صفحا بساكن ذي الغضا * ويصدع قلبي أن تهبّ هبوبها
قريبة عهد بالحبيب وإنما * هوى كلّ نفس حيث كان حبيبها
[ 196 ]

[ من مرويات جحظة البرمكي ] :

قال : وحدثنا أبو الحسن أحمد بن جعفر جحظة البرمكي قال : من عجيب ما أنشدنا أبو العباس ثعلب : [ الطويل ]
وإني لمطوي الطّلوع على هوى * هو المثل الأعلى بما يغلب المردي
ولو أن خلقا كان يكتم نفسه * هواها لما أطلعت نفسي على وجدي
[ 197 ] قال : وحدثنا قال : ومن عجيب الأخبار أن جعفر بن يحيى البرمكي سأل المنجّمين : متى يركب إلى داره التي بناها على الشّطّ ؟ فأشاروا عليه بيوم ، فركب فيه فأخذه من الرّعد والبرق والمطر ما لم ير مثله في سالف دهره ، فركب على كل حال ، فمرّ بسكران قد ارتطم « 1 » وهو يقول : [ الوافر ]
ويعمل بالنّجوم وليس يدري * وربّ النّجم يفعل ما يشاء
فقال : ما خاطبني هذا السكران إلا بلسان غيره ، ورجع . [ 198 ]

[ أكبر الملذات ]

« 2 » : قال : وأنشدنا جحظة ، قال : أنشدني ابن العطوي ، عن أبيه أبي عبد الرحمن : [ مخلع البسيط ]
أحسن من غفلة الرّقيب * ولحظة الوعد من حبيب
والنّقر والنّغم من كعاب * مصيبة القول والقضيب
ومن بنات الكروم راحت * في راحتي شادن ربيب
كتب أديب إلى أديب * طالت به مدّة المغيب
فنمّقت كفّه سطورا * تنمّق الصّفو في القلوب
يا بادئا بالكتاب فضلا * والفضل من شيمة الأديب
نحن على الودّ أيّ شيء * أقبح من غادر أريب
منحت ضيفي عبوس وجهي * وسائلي شدّة القطوب
هامش
( 1 ) ارتطم السكران : تخبط وتعثر . ط ( 2 ) وانظر : الفقرة الآتية هنا برقم ( 249 ) .