وشربت في القعب الصغير وقادني * نحو الجماعة من بنيّ الأصغر
[ 190 ] قال أبو علي : أخبرنا أبو بكر محمد بن مزيد أبي الأزهر ، قال : حدثنا الزبير ، قال : أنشدني أبي لحكيم بن عكرمة : [ المتقارب ]
تقول بثينة إذ أنكرت * قنوءا من الشّعر الأحمر
برأسي كبرت وأودى الشباب * فقلت مجيبا لها أقصري
أما كنت أبصرتني مرّة * ليالي نحن بذي جوهر
ليالي أنتم لنا جيرة * ألا تذكرين ! بلى فاذكري
وإذا أنا أغيد غضّ الشباب * أجرّ الرّداء مع المئزر
أنشدنيه الزبير بطرح الواو ، وأصحاب العروض يسمّونه المخروم .
وإذا لمّتي كجناح الغراب * ترجّل بالمسك والعنبر
فغيّر ذلك ما تعلمين * تغيّر ذا الزمن المنكر
وأنت كلؤلؤة المرزبان * بماء شبابك لم يعصر
وقد كان مضمارنا واحدا * فأنّى كبرت ولم تكبري
[ 191 ]
[ إنشاد الحجاج شعر مالك بن أسماء ] :
قال أبو علي : وحدثني أبو بكر بن أبي الأزهر ، قال : أخبرنا الزبير بن بكار في صفر سنة ست وأربعين ومائتين ، قال : حدثني عبد اللّه بن إبراهيم الجمحي ، قال : حدثنا سعيد بن سليم : كان الحجاج بن يوسف ينشد قول مالك بن أسماء : [ المنسرح ]
يا منزل الغيث بعد ما قنطوا * ويا وليّ النّعماء والمنن
يكون ما شئت أن يكون وما * قدّرت أن لا يكون لم يكن
لو شئت إذ كان حبّها عرضا * لم ترني وجهها ولم ترني
يا جارة الحيّ كنت لي سكنا * إذ ليس بعض الجيران بالسّكن
أذكر من جارتي ومجلسها * طرائفا من حديثها الحسن
ومن حديث يزيدني مقة * ما لحديث الموموق من ثمن
ثم يقول : أحسن ! فضّ اللّه فاه « 1 » !
[ 192 ]
[ حديث جابر الرازمي مع أوفى بن مطر ] :
قال : وحدثنا أبو بكر بن أبي الأزهر ، قال : حدثني محمد بن يزيد ، قال : حدثني التوزي ، عن أبي عبيد ؛ قال : خرج ثلاثة نفر من بني مازن وهم أوفى بن مطر الخزاعي وجابر
هامش
( 1 ) هذه الجملة إن لم تكن « لا » فهي سقطت من الناسخ فهي جملة مراد بها التعجب لا الدعاء كقولهم :
قاتله اللّه ما أحسنه . ط