وأنت إذا أعسرت خلّ موافق * تبرّ وتلقى بالمودّة والبشر
فليتك ما أعسرت فينا مخلّد * وليتك ما أيسرت في ظلمة القبر
[ 179 ] قال أبو علي : أنشدنا جحظة لنفسه [ مجزوء الوافر ] :
فلا تيأس وإن صحّت * عزيمتهم على الدّلج
فإنّ إلى غداة غد * يجيء اللّه بالفرج
[ 180 ]
[ شعر في الهوى ، وتلامس أعضاء المحبين ، وسهرهم ] :
قال : وغنّى ثمرة للمستعين باللّه هذين البيتين : [ المتقارب ]
وما أنس لا أنس ذاك الخضوع * وفيض الدموع وغمز اليد
وخدّي مضاف إلى خدها * قياما إلى الصبح لم نرقد
[ 181 ] قال : وأنشدنا أبو العبر لنفسه : [ الطويل ]
وفي ساعدي ممّن تعلّقت عضّة * تذكّرني ذاك الشّنيب المفلّجا
وآثار خدش في يديّ مليحة * أقام عليها القلب منّي وعرّجا
أما والذي أمسيت أرجو ثوابه * لقد حلّ ما أخشاه وانقطع الرجا
[ 182 ]
[ المشيب طليعة للموت ] :
قال : وأنشدنا ، قال : أنشدنا أبو العباس ثعلب : [ مجزوء الكامل ]
دبّ المشيب إلى الشبا * ب دبيب ذي ختل مسارق
إن المشيب طليعة * للموت في كل الخلائق
[ 183 ] [ شعر في سحر الحب ، وزيادة الشوق بالبعد ] : وأيضا : [ الخفيف ]
زعموا أن حبّها كان سحرا * ظلموها وسورة الأنفال
ما رأت بابلا ولا تحسن السح * ر سليمى إلا بحسن الدلال
[ 184 ] قال : وأنشدنا عبد اللّه بن طاهر لنفسه : [ المتقارب ]
يزيدني البعد شوقا إليك * وطول صدودك حرصا عليك
ولو كنت أملك ما تملكين * من الصبر ما طال شوقي إليك
[ 185 ]
[ صروف الدهر ، وتبدّل الأحوال ] :
قال : وأنشدنا أبو هفان : [ المتقارب ]
أمثلي يروّع بالنائبات * ويخشى بوائق صرف الزمن
أذاقنى اللّه مرّ الهوان * وأدخلني في حر امّي إذن
[ 186 ] قال : وأنشدنا الناشئ لنفسه : [ المتقارب ]
وكان لنا أصدقاء حماة * وأعداء سوء فلم يخلدوا