تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأمالي ( مع كتابي ذيل الأمالي والنوادر ويليهم كتاب التنبيه مع أوهام أبي علي في أماليه لعبد الله الأندلسي ) — صفحة 607

مساهمون:

ص٦٠٧
[ 101 ]

[ من أيمان العرب ] :

قال أبو علي : ومن أيمان العرب ما حدثنا به أبو الحسن علي بن سليمان الأخفش ، عن أبي العباس أحمد بن يحيى ؛ قال : تقول العرب : « لا وقائت نفسي القصير » القائت : من القوت يعطيه قليلا قليلا . وتقول : « لا والذي لا أتّقيه إلا بمقتله » أي : الموت في عنقي ، فكل شيء حتف ، من القلت أي : الموت . قال أبو علي : وقرأت في نوادر ابن الأعرابي على أبي عمر : « لا والذي لا أتّقيه إلا بمقتله » أي : كل شيء مني مقتل ، من حيث شاء قتلني . قال : ومن أيمانهم : « لا ومقطّع القطر » . « لا وفالق الإصباح » . « لا ومهبّ الرياح » . « لا ومنشر الأرواح » . « لا والذي مسحت أيمن كعبته » . « لا والذي جلّد الإبل جلودها » . « لا والذي شقّ الجبال للسّيل والرجال للخيل » . « لا والذي شقّهن خمسا من واحدة » يعنون الأصابع . « لا والذي وجهي زمم بيته » والزّمم : المقابلة . « لا والذي هو أقرب إليّ من حبل الوريد » . « لا والذي يقوتني نفسي » . « لا وبارئ الخلق » . « لا والذي يراني من حيث ما نظر » . « لا والذي نادى الحجيج له » . « لا والذي رقصن ببطحائه » . « لا والرّاقصات ببطن جمع » . « لا والذي أمدّ إليه بيد قصيرة » . « لا والذي يراني ولا أراه » . « لا والذي كلّ الشّعوب تدينه » . قال وقال أبو زيد : العقيليّون يقولون : « حرام اللّه لا آتيك » كقولك : « يمين اللّه لا آتيك » . وجير : يمين خفضت للياء . وعوض : يمين رفعت للواو التي فيها . * * * [ 102 ] وأنشدنا أبو الحسن ، قال : أنشدنا أبو محلم : [ الطويل ]
ألا ليت شعري عن عوارضتي قنا * لطول الليالي هل تغيّرتا بعدي « 1 »
وعن جارتينا بالبتيل أدامتا * على عهدنا أم لم تدوما على العهد
وعن علويّات الرّياح إذا جرت * بريح الخزامى هل تهبّ على نجد
البتيل : موضع . قال : ويقال : علوي وعلوي : قال وقال أبو محلم يقال : زينة وزين ، وأنشد للقلاخ بن حزن بن جناب السعدي : [ الرجز ]
وزانه الشّحم وللشّحم زين
[ 103 ] وأنشد - أيضا - لزبّان بن سيّار الفزاري يتفجّع على قومه : [ الوافر ]
لئن فجّعت بالقرباء منّي * لقد متّعت بالأمل البعيد
وما تبغي المنيّة حين تأتي * على أدنى الأحبّة من مزيد
خلقنا أنفسا وبني نفوس * ولسنا بالسّلام ولا الحديد
هامش
( 1 ) الشعر لمجنون ليلى كما في ياقوت . ط