تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأمالي ( مع كتابي ذيل الأمالي والنوادر ويليهم كتاب التنبيه مع أوهام أبي علي في أماليه لعبد الله الأندلسي ) — صفحة 610

مساهمون:

ص٦١٠
يعارض بالدّلو فيض الفرات * تصكّ أواذيّه « 1 » بالخشب
فما كان ذنب بني مالك * بأن سبّ منهم غلام فسب
عراقيب كوم طوال الذّرى * تخرّ بوائكها « 2 » للرّكب
قال أبو علي : وأنشدني أبو بكر بن دريد [ المتقارب ] :
بأبيض يهتزّ في كفّه * يقطّ العظام ويبري العصب
بأبيض ذي شطب « 3 » باتر * يقطّ الجسوم ويفري الرّكب
تسامى قروم بني مالك * فسامى بهم غالب إذ غلب
فأبقى سحيم على ماله * وهاب السؤال وخاف الحرب
قال : فأقبلت إبل سحيم حتى وردت عليه ، فأوردها كناسة « 4 » الكوفة ، وجعل يعقرها وهو يقول : [ الرجز ]
كيف ترى حجيدرا يرعاها * بالسيف يخليها إذا استخلاها
ينتثر الخزيز من ذراها
فلم ينفعه عقره إياها وقد سبقه غالب بالعقر . قال : وأخبرني عبيد اللّه بن موسى ، قال : أخبرني ربعيّ بن عبد اللّه بن الجارود الهذلي ، عن أبيه ، قال : قال علي ابن أبي طالب - رضي اللّه تعالى عنه - : لا تأكلوا منها شيئا فإنها مما أهلّ به لغير اللّه ، وأمر فطرد الناس عنها . وقال سحيم بن وثيل في معاقرته : [ الطويل ]
لهان بما يجني عفير وجحدر * وذو السيف قد دنى لها كلّ مقرم
ألا لا أبالي أن تعدّ غرامة * عليّ إذا ما حوضكم لم يهدّم
فسبّحت في الظّلماء لمّا رأيتهم * نجيّا وما يخفى عن اللّه يعلم
[ 107 ]

[ من صيغ العرب في الدعاء على الإنسان ] :

قال أبو العباس : يدعى على الإنسان ، فيقال : « ما له آم وعام » ، و « رماه اللّه بالأيمة والعيمة » ؛ أي : ماتت امرأته ، يقال : رجل أيّم وامرأة أيّم إذا كان بغير امرأة وكانت بغير رجل ، قال أبو الحسن : ولو قال : امرأة أيّمة ، يخرجها على آمت لكان جيّدا ؛ لأنه يقال : آمت تئيم ، كما يقال : باعت تبيع ، ومثله كثير ، وعام : هلكت ماشيته حتى يشتهي اللبن . قال ويقال : « ما له حرب وحرب وجرب وذرب » حرب : ذهب ماله ، وحرب هو في نفسه . وجربت إبله .
هامش
( 1 ) وأذى : جمع آذى وهو الموج . ط ( 2 ) بوائك : جمع بائكة وهي الناقة السمينة . ط ( 3 ) شطب السيف : طرائقه التي في متنه . ط ( 4 ) كناسة الكوفة : محلة بها عندها أوقع يوسف بن عمر الثقفي يزيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب . ط