تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأمالي ( مع كتابي ذيل الأمالي والنوادر ويليهم كتاب التنبيه مع أوهام أبي علي في أماليه لعبد الله الأندلسي ) — صفحة 608

مساهمون:

ص٦٠٨
قال أبو محلم : ومن كلامهم : « كان ذاك والسّلام رطاب » وهو مثل . وأنشد لرؤبة بن العجّاج : [ الرجز ]
والصّخر مبتلّ كطين الوحل
[ 104 ] قال : وقال أبو محلم : يقال : ندسه بالرمح : إذا طعنه ، وتندّس فلان الأخبار : إذا استخبر عنها . * * * [ 105 ] وأنشد للحارث بن ضبّ يهجو حبيب بن المهلّب بن أبي صفرة الأزدي : [ الكامل ]
أوصت صفيّة نسلها بوصيّة * مرعيّة ختمت بأير الكاتب
أن لا تدوم لهم كرامة مكرم * فيهم وأن ينبوا بحق الصاحب
وبذكر مرّ الفقر عند غناهم * والشّحّ عند حضور حقّ واجب
والبخل بالمعروف والصّلة التي * أوصى الإله بها لحقّ الراغب
فأرى ابنها حفظ الوصيّة كلّها * وازداد لؤم طبائع وضرائب
يدعى الحرون عن المكارم كلها * وإلى الملائم فهو أوّل واثب
ولقد أتاني وازع بمقالة * عنه تقوّلها وليس بكاذب
أن لست خاتمها ولست بليّن * ما عشت للجار المخاشن جانبي
لا تختمن صحيفة من بعدها * إلا ببظر غزالة المتشاغب
فلقد رأيت أباك ماضي عمره * في الصّهر ليس عن اللئام براغب
[ 106 ]

[ حديث غالب أبي الفرزدق وسحيم الرياحي ] :

قال أبو علي : وقرأنا على أبي الحسن ؛ قال : قال أبو محلم : حدثني جماعة من بني تميم ، عن آبائهم ، عن أجدادهم قالوا : أسنت بنو تميم زمن علي بن أبي طالب رضي اللّه تعالى عنه فانتجعوا أرضا من أرض كلب من طرف السّماوة يقال لها صوأر ، من الكوفة على عقبة أو مآبة وهو يوم عطوّد « 1 » طويل ، فصنع غالب بن صعصعة وهو أبو الفرزدق طعاما ونحر نحائر وجفّن جفانا وجعل يقسمها على أهل المزايا ، وهم أهل القدر ، فأتت جفنة منها سحيم بن وثيل الرياحي الشاعر ، فكفأها وضرب الخادم التي أتته بها ، واحتفظ « 2 » غالب من
هامش
( 1 ) في هامش بعض نسخ « الأمالي » شاهدا على قوله عطود ما نصه : قلت قال الراجز :أتم آديم يومها العطودا * مثل سرى ليلتها أو أبعداوقال آخر : [ الرجز ]لقد لقينا سفرا عطودا * يترك ذا اللون النضير أسوداوواو عطود زائدة ، فوزنه فعول ا ه . ط ( 2 ) يقال : أحفظه فاحتفظ ؛ أي : أغضبه فغضب . ط