تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأمالي ( مع كتابي ذيل الأمالي والنوادر ويليهم كتاب التنبيه مع أوهام أبي علي في أماليه لعبد الله الأندلسي ) — صفحة 568

مساهمون:

ص٥٦٨
الحسن : تغلغلت : دخلت ، ويقال : غلّ في الشيء وانغلّ فيه إذا دخل فيه . قال أبو الحسن : والأطباع أراد بها الخواتم . والطابع : الخاتم فحذف الزائد فصار طبعا ، فجمعه على أطباع مثل قتب وأقتاب وجمل وأجمال . قال : ويروى : الأصناع يريد المصانع ، وواحدها مصنعة ، فحذف الهاء ؛ لأنها بمنزلة اسم ضم إلى اسم ، ثم حذف الزائدة الأولى فصار صنعا فجمعه أصناعا . قال أبو علي : أصناع جمع صنع وهو محبس الماء . قال أبو الحسن : تغوّلت بي الأرض أي : ذهبت بي ، ومنه : « غالته غول » أي : أذهبته وأهلكته ، ومنه الغضب غول الحلم . قال أبو علي : تغوّلت : تلونت ، كأنه استدارت به الأرض فتلونت في عينه مما أصابه . قال أبو الحسن : أقنى : ألزم ، يقال : قني حياءه إذا لزمه . قال أبو الحسن : أود : موضع ، ويروى : أود أيضا ، فلا أدري أهما اسمان لموضع واحد جاءا على لغتين أو أود غير أود ، فأما في بيت جرير فلا يروى إلا بالضم وهو قوله : [ الكامل ]
أهوى أراك برامتين وقودا * أم بالجنينة من مدافع أودا
قال أبو علي : الوقود بفتح الواو : الحطب ، وبضمها : اللهب . والجأر : مصدر جأر يجأر جأرا ، والجؤار : الاسم ، وهو صوت مع تضرّع . قال أبو علي : والكهام الكليل الحدّ من السوف ، وأراد به هاهنا الرّجل . والنّجر والنّجار والنّجار : الأصل ، والنّجار أيضا : اللون . قال أبو الحسن : وقد يكون النّجار جمع نجر . قال : والغبيبة : اللحم المتغير الريح . قال أبو علي : والبليل الريح الباردة التي معها بلل . قال : وأرمل السّفر : نفدت أزوادهم ، وكذلك أقووا ، وهما عندي من الرّمل والقواء وهو القفر ، كأنه صار بموضع ليس فيه شيء غير الرمل وبالموضع الخالي الذي لا يجد فيه شيئا ، ثم كثر ذلك حتى قيل لكل من نفد زاده : قد أرمل وقد أقوى ، قال اللّه تعالى :
نَحْنُ جَعَلْناها تَذْكِرَةً وَمَتاعاً لِلْمُقْوِينَ
[ الواقعة : 73 ] . قال : والضّفر : حبل مضفور يجعل في أعالي الحمل ، والحقب في أسفله ، فيقول : من شدّة ضمره بلغ الأعلى الأسفل . وأكسف : غيّر . والبال : الحال . وتضاءلت : ضعفت . وجلّى : بيّن ، كذا قال أبو الحسن ، قال أبو علي : وهو جيد في الاشتقاق ، وقد رأى أبو عبيدة : وجلّى ببصره إذا رمى به . ويلفى : يوجد ، ويروى : يلقى بالقاف . قال أبو الحسن : ينطق الشّعر ، ينطق هاهنا : يبيّن . [ 5 ]

[ مراثي الآباء للأبناء ] :

قال أبو علي : حدثنا أبو بكر بن دريد - رحمه اللّه تعالى - قال : حدثنا سعيد بن هارون ، عن التّوّزي ، عن أبي عبيدة ؛ قال : لما هلك أبان بن الحجّاج ، وأمّه أم أبان بنت النعمان بن بشير ، فلما دفنه قام الحجاج على قبره فتمثّل بقول زياد الأعجم : [ الكامل ]
ألآن لما كنت أكمل من مشى * وافترّ نابك عن شباة القارح
وتكاملت فيك المروءة كلها * وأعنت ذلك بالفعال الصالح
الأمالي ( مع كتابي ذيل الأمالي والنوادر ويليهم كتاب التنبيه مع أوهام أبي علي في أماليه لعبد الله الأندلسي ) — صفحة 568 | إسماعيل بن القاسم القالي / صلاح بن فتحي هلل و سيد بن عباس الجليمي