تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأمالي ( مع كتابي ذيل الأمالي والنوادر ويليهم كتاب التنبيه مع أوهام أبي علي في أماليه لعبد الله الأندلسي ) — صفحة 570

مساهمون:

ص٥٧٠
واظهر ببزّته وعقد لوائه * واهتف بدعوة مصلتين شرامح
آب الجنود معقّلا أو قافلا * وأقام رهن حفيرة وضرائح
وأرى المكارم يوم زيل بنعشه * زالت بفضل فواضل ومدائح
رجفت لمصرعه البلاد وأصبحت * منّا القلوب لذاك غير صحائح
ألآن لما كنت أكمل من مشى * وافترّ نابك عن شباة القارح
وتكاملت فيك المروءة كلّها * وأعنت ذلك بالفعال الصالح
فكفى لنا حزنا ببيت حلّه * إحدى المنون فليس عنه ببارح
فعفت منابره وحطّ سروجه * عن كل طامحة وطرف طامح
وإذا يناح على امرئ فتعلّمن * أنّ المغيرة فوق نوح النائح
تبكي المغيرة خيلنا ورماحنا * والباكيات برنّة وتصايح
مات المغيرة بعد طول تعرّض * للموت بين أسنّة وصفائح
والقتل ليس إلى القتال ولا أرى * سببا « 1 » يؤخر للشفيق الناصح
للّه در منيّة فاتت به * فلقد أراه يردّ غرب الجامح
ولقد أراه مجفّفا أفراسه * يغشى الأسنّة فوق نهد قارح
في جحفل لجب ترى أبطاله * منه تعضّل بالفضاء الفاسح
يقص الحزونة والسهولة إذ غدا * بزهاء أرعن مثل ليل جانح
ولقد أراه مقدّما أفراسه * يدني مراجح في الوغى لمراجح
فتيان عادية لدى مرسى الوغى * سنّوا بسنّة معلمين جحاجح
لبسوا السّوابغ في الحروب كأنها * غدور تحيّز في بطون أباطح
قال أبو علي : كذا أنشدناه أبو الحسن « تحيز » بالزاي ، فزاد أبو بكر « تحيّر » بالراء ولم ينكر تحيز ، وكلاهما عندي جائز حسن . وروى أبو الحسن - رحمه اللّه تعالي - : « في متون أباطح » : [ الكامل ]
وإذا الضّراب عن الطّعان بدا لهم * ضربوا بمرهفة الصدور جوارح
لو عند ذلك قارعته منيّة * قرع « 2 » الحواء « 3 » وضمّ سرح السارح
كنت الغياث لأرضنا فتركتنا * فاليوم نصبر للزمان الكالح
فانع المغيرة للمغيرة إذ غدت * شعواء مجحرة لنبح النابح
صفّان مختلفان حين تلاقيا * آبوا بوجه مطلّق أو ناكح
هامش
( 1 ) في نسخة أخرى : « ميتا » . ط ( 2 ) قرع : خلا . ط ( 3 ) الحواء : مجتمع بيوت الحي . ط