تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأمالي ( مع كتابي ذيل الأمالي والنوادر ويليهم كتاب التنبيه مع أوهام أبي علي في أماليه لعبد الله الأندلسي ) — صفحة 571

مساهمون:

ص٥٧١
ومدجّج كره الكماة نزاله * شاكي السلاح مسايف أو رامح
قد زار كبش كتيبة بكتيبة * يردي لكوكبها برأس طامح
غيران دون نسائه وبناته * حامي الحقيقة للحروب مكاوح
سبقت يداك له بعاجل طعنة * شهقت لمنفذها أصول جوانح
والخيل تضبح « 1 » بالكماة وقد جرت * فوق النحور دماؤها بسرائح
يا لهفتا يا لهفتا لك كلما * خيف الغرار على المدرّ الماسح
تشفي بحلمك لابن عمّك جهله * وتذبّ عنه كفاح كل مكافح
وإذا يصول بك ابن عمّك لم يصل * بمواكل وكل غداة تجالح
صلّ يموت سليمه قبل الرّقى * ومخاتل لعدوّه بتصافح
وإذا الأمور على الرجال تشابهت * وتنوزعت بمغالق ومفاتح
فتل السّحيل بمبرم ذي مرّة * دون الرجال بفضل عقل راجح
وأرى الصّعالك للمغيرة أصبحت * تبكي على طلق اليدين مسامح
كان الرّبيع لهم إذا انتجعوا الندى * وخبت لوامع كل برق لامح
كان المهلّب بالمغيرة كالذي * ألقى الدّلاء إلى قليب المائح
فأصاب جمّة ما استقى فسقى له * في حوضه بنوازع ومواتح
أيام لو يحتلّ وسط مفازة * فاضت معاطشها بشرب سائح
لم يرو أبو الحسن - رحمه اللّه تعالي - من قوله : « إن المهالب » إلى قوله : « رفاع ألوية » .
إن المهالب لن يزال لها فتى * يمري قوادم كل حرب لاقح
بالمقربات « 2 » لواحقا « 3 » آطالها « 4 » * تجتاب سهل سباسب « 5 » وصحاصح
متلببا « 6 » تهفو الكتائب حوله * ملح المتون من النّضيح الراشح
ملك أغرّ متوّج يسمو له * طرف الصديق بغضّ طرف الكاشح
رفّاع ألوية الحروب إلى العدا * بسعود طير سانح وبوارح
قال أبو علي : قال الأصمعي : الجلد : الكبار من الإبل التي لا صغار فيها ، وأنشد : [ الطويل ]
تواكلها الأزمان حتى أجأنها * إلى جلد منها قليل الأسافل
هامش
( 1 ) تضبح : تعدو عدوا دون التقريب . ط ( 2 ) المقربات : الخيل التي تدنى وتقرب وتكرم . ط ( 3 ) لواحق : جمع لاحق يقال لحق الفرس يلحق لحوقا : ضمر . ط ( 4 ) آطال : جمع أطل بالكسر وبكسرتين وهو الخاصرة . ط ( 5 ) سباسب وصحاصح : جمع سبسب وصحصح وكلاهما الأرض المستوية . ط ( 6 ) المتلبب : المتحزم بالسلاح . ط