تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأمالي ( مع كتابي ذيل الأمالي والنوادر ويليهم كتاب التنبيه مع أوهام أبي علي في أماليه لعبد الله الأندلسي ) — صفحة 552

مساهمون:

ص٥٥٢
أنا السيف إلّا أنّ للسيف نبوة * ومثلي لا تنبو عليك مضاربه
فرضي عنه وعزل المغيرة وولّاه . [ 1713 ]

[ شعر في عتاب المحبين ، وثبات الحب مع الغياب ] :

قال : وقرأت على أبي عبد اللّه إبراهيم بن محمد بن عرفة لعمر بن أبي ربيعة : [ البسيط ]
يا ربّة البغلة الشّهباء هل لكم * أن ترحمي عمرا لا ترهقي حرجا
قالت بدائك مت أو عش تعالجه * فما نرى لك فيما عندنا فرجا
قد كنت حمّلتني غيظا أعالجه * فإن تقدني فقد عنّيتنا حججا
حتّى لو اسطيع مما قد فعلت بنا * أكلت لحمك من غيظ وما نضجا
فقلت لا والذي حجّ الحجيج له * ما محّ حبّك من قلبي وما نهجا
ولا رأى القلب من شيء يسرّ به * مذ بان منزلكم عنّا وما ثلجا
كالشمس صورتها غراء واضحة * تغشي إذا برزت من حسنها السّرجا
ضنّت بنائلها عنه فقد تركت * من غير جرم أبا الخطّاب مختلجا
[ 1714 ] قال : وحدثني أحمد بن يحيى ، عن حماد بن إسحاق الموصلي ، عن أبيه إسحاق قال : دخل عمر بن أبي ربيعة المسجد الحرام وهو يحاصر رجلا من قريش ، فنظر إلى عائشة بنت طلحة جالسة بفناء الكعبة ، فعدلا إليها وحادثاها ، فقال عمر : ألا أنشدك ما قلت في موسمنا هذا ؟ قالت : بلى ، فأنشدها : [ البسيط ]
يا ربة البلغة الشهباء هل لك في * أن تنشري عمرا لا ترهقي حرجا
قالت بدائك مت أو عش تعالجه * فما نرى لك فيما عندنا فرجا
قد كنت حملتنا ثقلا نعالجه * فإن تقدنا فقد عنيتنا حججا
فقالت : لا وربّ هذه البنيّة ، يا أبا الخطاب ، ما عنّيتنا قطّ طرفة عين . [ 1715 ]

[ قصيدة قيس بن ذريح في لبنى ، وغرامه بها ] :

قال أبو علي : وأنشدنا أبو بكر بن الأنباري ، قال : أنشدنا محمد بن المرزبانيّ لقيس بن ذريح - وقرأت جميعها على أبي بكر ، وأنشدني أحمد بن يحيى بعضها ؛ وهي أطول كلمة لقيس - : [ الطويل ]
عفا سرف من أهله فسراوع * فجنبا أريك فالتّلاع الدّوافع
فغيقة فالأخياف أخياف ظبية * بها من لبينى مخرف ومرابع
لعلّ لبينى أن يحمّ لقاؤها * ببعض البلاد إنّ ما حمّ واقع
بجزع من الوادي خلاء أنيسه * عفا وتخطّته العيون الخوادع
ولما بدا منها الفراق كما بدا * بظهر الصّفا الصّلد الشّقوق الشّوائع