قال أبو علي : السّرب : الطريق والوجه ، قال ذو الرمة : [ البسيط ]
خلّى لها سرب أولاها وهيّجها * من خلفها لاحق الصّقلين همهيم
والرّفه : أن تشرب الإبل في كلّ يوم . وأرب : شدّ ، يقال : أربت العقد إذا شددته ، والأربة : العقدة . وقال أبو بكر يقال : ظفت البعير أظوفه إذا دانيت بين قينية ، والقينان :
موضعا القيد من الوظيف .
قال أبو علي : الأوق : الثّقل ، والهملجة : سرعة في المشي . قال يعقوب بن السّكّيت :
دجّ يدجّ دجيجا إذا مرّ مرّا ضعيفا ، قال الأصمعي : هو الدّججان ، أنشد أبو علي : [ الرجز ]
تدعو « 1 » بذاك الدّججان الدّارجا
قال قطرب : الدّعلجة : ضرب من المشي ، والدّعلجة : الدّحرجة ، والدّعلجة :
الظّلمة ، والدّعلج : الحمار ، والدّعلجة : الذهاب والمجيء والدّعلجة : لعبة للصبيان ، والدّعلجة : الأكل بنهم ، وأنشد : [ الكامل ]
يأكلن « 2 » دعلجة ويشبع من عفا
والسمادير : ما يتراءى للإنسان في نومه من الأباطيل ، وما يتراءاه السكران في سكره ، وقد قال بعض اللغويين : قد اسمدرّ بصره إذا ضعف .
[ 1712 ]
[ ما جري بن يزيد والمهلّب ، وشعر في الوصل والجفاء ، ولؤم من شبع وصاحبه جائع ] :
قال : وحدثنا أبو بكر ، قال : حدثنا السّكن بن سعيد ، عن محمد بن عبّاد ؛ قال :
استعمل المهلّب يزيد على حرب خراسان ، واستعمل المغيرة على خراجها ، ولم يولّ البختريّ بن المغيرة بن أبي صفرة ، فكتب إليه : [ الكامل ]
أقر السّلام على الأمير وقل له * إن المقام على الهوان بلاء
أصل الغدوّ إلى الرواح وإنما * أذني وأذن الأبعدين سواء
أجفى ويدعى من ورائي جالسا * ما بالكرامة والهوان خفاء
فوجد عليه المهلب وألزمه منزله ، فكتب إليه : [ الطويل ]
جفاني الأمير والمغيرة قد جفا * وأمسى يزيد لي قد ازورّ جانبه
وكلّهم قد نال شبعا لبطنه * وشبع الفتى لؤم إذا جاع صاحبه
فيا عمّ مهلا واتّخذني لنوبة * تلمّ فإن الدهر جمّ نوائبه
هامش
( 1 ) صدره كما في « اللسان » مادة « دعلج » : « باتت تداعى قربا أفائجا » أي : باتت تداعى قرب الماء فوجا فوجا .
( 2 ) صدره كما في « اللسان » مادة : « دجج » : « باتت كلاب الحي تسنح بيننا » ذكر كثرة اللحم . ويشبع من عفا . يشبع من يأتينا .