تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأمالي ( مع كتابي ذيل الأمالي والنوادر ويليهم كتاب التنبيه مع أوهام أبي علي في أماليه لعبد الله الأندلسي ) — صفحة 548

مساهمون:

ص٥٤٨
شهادة الحمير فضحك الأمير ، وقال : اللّه لا أضربك اليوم وأمر بتخلية سبيله . [ 1702 ]

[ من شعر عمر بن أبي ربيعة في الحبّ والهوى ، وعذر الحبيب ] :

قال : وقرأت على أبي عبد اللّه إبراهيم بن محمد بن عرفة الأزدي لعمر بن أبي ربيعة : [ البسيط ]
ما كنت أشعر إلا مذ عرفتكم * أنّ المضاجع تمسي تنبت الإبرا
لقد شقيت وكان الحين لي سببا * أن علّق القلب قلبا يشبه الحجرا
قد لمت قلبي فأعياني بواحدة * وقال لي لا تلمني وادفع القدرا
إن أكره الطّرف يحسر دون غيركم * ولست أحسن إلا نحوك النّظرا
قالوا صبوت فلم أكذب مقالتهم * وليس ينسى الصّبا إن واله كبرا
[ 1703 ] قال : وقرأت عليه له أيضا : [ مجزوء الوافر ]
بعثت وليدتي سحرا * وقلت لها خذي حذرك
وقولي في ملاطفة * لزينب نوّلي عمرك
فإن داويت ذا سقم * فأخزى اللّه من كفرك
فهزّت رأسها عجبا * وقالت هكذا أمرك
أهذا سحرك النّسوا * ن قد خبّرتني خبرك
وقلن إذا قضى وطرا * وأدرك حاجة هجرك
[ 1704 ] وقرأت عليه أيضا له : [ الخفيف ]
من لعين تذري من الدّمع غربا * معملا جفنها اختلاجا وضربا
لو شرحت الغداة يا هند صدري * لم تجد لي يداك في الصّدر قلبا
فصلي مغرما بحبّك قد كا * ن على ما أوليته بك صبّا
فاعذريني إن كنت صاحب عذر * واغفري لي إن كنت أحدثت ذنبا
لو تحرّجت أو تذمّمت منّي * ما تباعدت كلّما ازددت قربا
[ 1705 ]

[ مادة : مرج ] :

قال : وحدثنا أبو بكر بن الأنباري في قوله عز وجل :
فَهُمْ فِي أَمْرٍ مَرِيجٍ
[ ق : 5 ] ؛ قال : معناه في أمر مختلط ، يقال : مرج أمر الناس ؛ أي : اختلط ، وأنشد : [ الرمل ]
مرج الدّين فأعددت له * مشرف الحارك محبوك الكتد
وكذا فسر ابن عباس واستشهد بقول أبي ذؤيب « 1 » : كأنه خوط مريج « 2 » يعني : سهما قد
هامش
( 1 ) انظر : « التنبيه » [ 129 ] . ( 2 ) صدره كما في « اللسان » مادة : « مرج » : « فجالت فالتمست به حشاها » فخر كأنه إلخ . والخوط بالضم : الغصن . ط