تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأمالي ( مع كتابي ذيل الأمالي والنوادر ويليهم كتاب التنبيه مع أوهام أبي علي في أماليه لعبد الله الأندلسي ) — صفحة 546

مساهمون:

ص٥٤٦
والناس أجمعين لا يقبل اللّه منه يوم القيامة صرفا ولا عدلا » . وقال رسول اللّه « 1 » صلّى اللّه عليه وسلّم : « عليكم بالأبكار فإنّهنّ أطيب أفواها وأنتق أرحاما وأرضى باليسير » . [ 1697 ] قال أبو بكر : قوله صرفا ولا عدلا : الصّرف : الحيلة ، والعدل : الفدية . ويقال : الصّرف : الاكتساب ، والعدل : الفدية . ويقال : الصرف : الفريضة ، والعدل : النافلة . ويقال : الصرف : الدّية ، والعدل : الزيادة على الدية . ويقال العدل : الدية ، والصرف : الزيادة . قال أبو علي قوله والصّرف : الحيلة ، والصرف : الاكتساب ، والعدل : الفدية ، والعدل : الدية صحيح في الاشتقاق ، فأما قوله الصرف : الفريضة ، والعدل : النافلة ، والصرف : الدية ، والعدل : الزيادة على الدية فغير صحيح في الاشتقاق . قال أبو بكر : والأختان : أهل المرأة . والأحماء : أهل الرجل . والأصهار : يقع على الأختان والأحماء . وقوله : « فإنهن أنتق أرحاما » ؛ يعني : أكثر ولدا ، يقال : امرأة منتاق إذا كثر ولدها . قال أبو علي : ويقال : امرأة ناتق إذا كثر ولدها ، وأنشد الأصمعي للنابغة : [ الكامل ]
لم يحرموا حسن الغذاء وأمّهم * طفحت عليك بناتق مذكار
[ 1698 ]

[ موعظة في الموت ، والتوبة ، وترك الذنوب ] :

قال : وحدثنا أبو بكر بن الأنباري ، قال : حدثنا أبو عبد اللّه المقدمي القاضي ، قال : حدثنا أحمد بن منصور ، قال : حدثنا عمرو بن صالح الكلابي ، قال : حدثنا إياس بن أبي تميمة الأفطس ، قال : شهدت الحسن في جنازة أبي رجاء العطاردي وهو على بغلة والفرزدق يسايره على نجيب وكنت على حمار لي ، فدنوت منهما فسمعت الفرزدق يقول للحسن : يا أبا سعيد ، أتدري ما يقول أهل الجنازة ؟ قال : وما يقولون ؟ قال يقولون : هذا خير شيخ بالبصرة ، وهذا شرّ شيخ بالبصرة ، قال : إذا يكذبوا يا أبا فراس ربّ شيخ بالبصرة مشرك باللّه فذلك شرّ من أبي فراس ، ورب شيخ بالبصرة ذي طمرين لا يؤبه له لو أقسم على اللّه لأبرّه ، فذلك خير من الحسن يا أبا فراس ، ما أعددت لهذا اليوم ؟ قال : شهادة أن لا إله إلا اللّه مذ ثمانون سنة ، ثم قال : يا أبا سعيد ، هل إلى التوبة من سبيل ؟ قال : إي واللّه ، إن باب التوبة لمفتوح من قبل المغرب عرضه أربعون « 2 » لا يغلق حتى تطلع الشمس من قبله ، قال : يا أبا سعيد ، فكيف أصنع بقذف المحصنات ؟ قال : تتوب الآن وتعاهد اللّه ألا تعود ، قال : فإني أعاهد اللّه ألّا أقذف . أو قال أسبّ . محصنة بعد يومي هذا .
هامش
( 1 ) رواه الطبراني في « الكبير » ( 17 / 140 رقم 350 ) بإسناد الحديث السابق هنا من طريق الحميدي به . ورواه ابن ماجة ( 1861 ) من وجه آخر عن محمد بن طلحة به . وهو معلّ بما سبق من علل هذا الإسناد في الحديث السابق هنا . لكن انظر : « الصحيحة » للشيخ الألباني - رحمه اللّه - ( 2 / 192 - 196 رقم 623 ) . ( 2 ) هكذا بالنسخ : « أربعون » دون ذكر التمييز . ط