أفي عاجلات الأمر أم آجلاته * أم اليوم أدنى للسّعادة أم غد
[ 1657 ]
[ الشورى ، وصفات المستشار ] :
قال : وأنشدنا أيضا ، عن أبي العباس : [ الطويل ]
إذا بلغ الرّاي المشورة فاستعن * برأي نصيح أو مشورة حازم
ولا تحسب الشّورى عليك غضاضة * مكان الخوافي نافع للقوادم
[ 1658 ]
[ شعر في صدق الهوى ، وألم الهجر ] :
قال : وأنشدنا محمد بن السّريّ للعباس بن الأحنف : [ الطويل ]
لعمري لئن كان المقرّب منكم * هوى صادقا إنّي لمستوجب القرب
سأرعى وما استوجبت منّي رعاية * وأحفظ ما ضيّعت من حرمة الحبّ
متى تبصريني يا ظلوم تبيّني * شمائل بادي البثّ منصدع القلب
بريّا تمنّى الذّنب لمّا هجرته * لكيما يقال الهجر من سبب الذّنب
وقد كنت أشكو عتبها وعتابها * فقد فجعتني بالعتاب بالعتب
[ 1659 ]
[ طمع المحبين ] :
قال : وأنشدنا عبد اللّه بن جعفر النحوي ، قال : أنشدنا أبو العباس ، عن محمد بن يزيد ؛ قال : أنشدنا عليّ بن قطرب لأبيه : [ البسيط ]
أشتاق بالنّظرة الأولى قرينتها * كأنّني لم أسلّف قبلها نظرا
[ 1660 ]
[ تفسير الصّمد ] :
قال أبو علي : وحدثنا أبو بكر بن الأنباري ، قال : في قوله - عز وجل :
الصَّمَدُ
[ الإخلاص : 2 ] ثلاثة أقوال ، قال جماعة من اللغويين : الصّمد : السيد الذي ليس فوقه أحد ؛ لأنه يصمد إليه الناس في أمورهم ، قال : وأنشدنا : [ البسيط ]
سيروا جميعا بنصف اللّيل واعتمدوا * ولا رهينة إلّا سيّد صمد
وقال الآخر : [ البسيط ]
علوته بحسام ثمّ قلت له * خذها حذيف فأنت السّيّد الصّمد
يعني حذيفة بن بدر ، وقال الآخر : [ الطويل ]
ألا بكر النّاعي بخيري بني أسد * بعمرو بن مسعود وبالسّيّد الصّمد
قال أبو علي : قوله : يصمد أي : يقصد ، قال طرفة : [ الطويل ]
وإن يلتق الحيّ الجميع تلاقني * إلى ذروة البيت الكريم المصمّد
قال أبو علي : وهذا القول الذي يصح في الاشتقاق واللغة : قال : وحكى أبو بكر ، عن الأعمش ؛ أنه قال : الصّمد : الذي لا يطعم . وحكى عن السّدي ؛ أنه قال : الصّمد : الذي لا جوف له .