تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأمالي ( مع كتابي ذيل الأمالي والنوادر ويليهم كتاب التنبيه مع أوهام أبي علي في أماليه لعبد الله الأندلسي ) — صفحة 525

مساهمون:

ص٥٢٥
إلا مشاشة منكبيها ، وحلمتي ثدييها ، ورانفتي أليتيها ، ورضاف ركبتيها ، إذا استلقت فرميت من تحتها بالأترجّة العظيمة نفذت من الجانب الآخر ، وأنّى بمثل هذه إلا في الجنان ! قال أبو علي : الرّضاف : واحدتها رضفة ؛ وهي العظم المطبق على ملتقى مفصل الساق والفخذ . [ 1650 ] قال : وحدثنا إبراهيم بن محمد الأزدي قال : حدثنا أحمد بن يحيى الشّيباني ، عن ابن الأعرابي ؛ قال : بلغني أن جماعة من الأنصار وقفوا على دغفل النّسّابة بعد ما كفّ فسلّموا عليه ، فقال : من القوم ؟ قالوا : سادة اليمن ، فقال : أمن أهل مجدها القديم وشرفها العميم كندة ؟ قالوا : لا ، قال : فأنتم الطّوال قصبا ، الممحّصون نسبا بنو عبد المدان ، قالوا : لا ، قال : فأنتم أقودها للزّحوف ، وأخرقها للصّفوف ، وأضربها بالسّيوف ، رهط عمرو بن معد يكرب ؟ قالوا : لا ، قال : فأنتم أحضرها قراء ، وأطيبها فناء ، وأشدّها لقاء ، رهط حاتم بن عبد اللّه ؟ قالوا : لا ، قال : فأنتم الغارسون للنّخل ، والمطعمون في المحل ، والقائلون بالعدل ، الأنصار ؟ قالوا : نعم . قال أبو علي : القراء - بفتح القاف ممدود : القرى ، والقرى بكسر القاف مقصور . سمع القاسم بن معن من العرب : هو قراء الضيف . * * * [ 1651 ] قال : وأنشدنا أبو بكر بن دريد قال : أنشدنا أبو حاتم ، عن الأصمعي ؛ قال : أنشدني خلف الأحمر لأعرابي : [ الرجز ]
تهزأ « 1 » منّي أخت آل طيسله * قالت أراه مبلطا لا شيء له
وهزئت من ذاك أمّ موألة * قالت أراه دالفا قد دني له
مالك لا جنّبت تبريح الوله * مردودة أو فاقدا أو مثكله
ألست أيام حضرنا الأعزله * وقبل إذ نحن على الضّلضله
وقبلها عام ارتبعنا الجعله * مثل الأتان نصفا جنعدله
وأنا في ضرّاب قيلان القلة * أبقى الزّمان منك نابا نهبله
ورحما عند اللّقاح مقفله * ومضغة باللّؤم سحّا مبهله
وما تريني في الوقار والعلة * قاربت أمشي القعولى والفنجله
قال أبو علي : هكذا أنشدناه أبو بكر ، وأنشدنا غيره : الفنجلى والقعوله
وتارة أنبث نبث النّقثله * خزعلة الضّبعان راح الهنبله
وهل علمت فحشاء جهله * ممغوثة أعراضهم ممرطله
هامش
( 1 ) في كتاب « مجموع أشعار العرب » المشتمل على الأصمعيات : أن القصيدة لصخير بن عمير التميمي كما في ( ج 1 ص 58 ) طبع مدينة « برلين » . ط