تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأمالي ( مع كتابي ذيل الأمالي والنوادر ويليهم كتاب التنبيه مع أوهام أبي علي في أماليه لعبد الله الأندلسي ) — صفحة 529

مساهمون:

ص٥٢٩
[ 1661 ]

[ شرح حديث : « من توضأ يوم الجمعة فبها ونعمت . . . » الحديث ] :

قال : وحدثنا أبو بكر محمد بن القاسم ، قال : حدثنا محمد بن يونس الكديمي قال : حدثنا سعيد بن سفيان الجحدريّ قال : حدثنا شعبة ، عن قتادة ، عن الحسن ، عن سمرة ؛ قال « 1 » : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « من توضأ يوم الجمعة فبها ونعمت ومن اغتسل فالغسل أفضل » قال أبو بكر : تفسير « فبها » : فبالرّخصة أخذ ، ويقال : بالسّنّة أخذ . ومعنى قوله : و « نعمت » ؛ أي : نعمت الخصلة الوضوء ، ولا يجوز ونعمه بالهاء ؛ لأن مجرى التاء التي في نعمت مجرى التاء التي في قامت وقعدت . * * * [ 1662 ] قال : وحدثنا أبو بكر بن دريد رحمه اللّه قال : حدثني عمي الحسين ، عن أبيه ، عن ابن الكلبي ، عن أبيه ، عن الذّيّال بن نفر ، عن الطّرمّاح بن حكيم ؛ قال : خرج خمسة نفر من طيّئ من ذوي الحجا والرأي : منهم برج بن مسهر وهو أحد المعمّرين ، وأنيف بن حارثة بن لأم ، وعبد اللّه بن سعد بن الحشرج أبو حاتم طيء ، وعارف الشاعر ، ومرّة بن عبد رضى ، يريدون سواد بن قارب الدّوسي ليمتحنوا علمه ، فلما قربوا من السّراة قالوا : ليخبأ كلّ رجل منا خبيئا ولا يخبر به صاحبه ليسأله عنه ، فإن أصاب عرفنا علمه وإن أخطأ ارتحلنا عنه ، فخبأ كل رجل منهم خبيئا ثم صاروا إليه فأهدوا له إبلا وطرفا من طرف الحيرة ، فضرب عليهم قبّة ونحر لهم . فلما مضت ثلاث دعا بهم فدخلوا عليه ، فتكلم برج وكان أسنّهم فقال : جاءك السّحاب ، وأمرع لك الجناب ، وضفت عليك النّعم الرّغاب ، نحن أولو الآكال ، والحدائق والأغيال ، والنّعم الجفال ، ونحن أصهار الأملاك ، وفرسان العراك . يورّي عنهم أنهم من بكر بن وائل . فقال سواد : والسماء والأرض ، والغمر والبرض ، والقرض والفرض ، إنكم لأهل الهضاب الشّم ، والنّخيل العم ، والصّخور الصّم ، من أجأ العيطاء ، وسلمى ذات الرّقبة السّطعاء . قال : أنا كذلك وقد خبأ لك كل رجل منّا خبيئا لتخبرنا باسمه وخبيئه . فقال لبرج : أقسم بالضّياء والحلك ، والنّجوم والفلك ، والشّروق والدّلك ، لقد خبأت برثن فرخ ، في إعليط مرخ ، نحت آسرة الشّرخ . قال : ما أخطأت شيئا ، فمن أنا ؟ قال : أنت برج بن مسهر ، عصرة الممعر ، وثمال المحجّر . ثم قام أنيف بن حارثة فقال : ما خبيئي وما اسمي ؟ فقال : والسّحاب والتراب ، والأصباب والأحداب ، والنّعم الكثاب ، لقد خبأت قطامة فسيط ، وقذة مريط ، في مدرة من مدى مطيط ، قال : ما أخطأت شيئا ، فمن أنا ؟ قال : أنت أنيف ، قاري الضّيف ، ومعمل السّيف ، وخالط الشتاء بالصّيف . ثم قام عبد اللّه بن سعد فقال : ما خبيئي وما اسمي ؟ فقال
هامش
( 1 ) رواه الترمذي ( 497 ) عن محمد بن المثنى ، عن الجحدريّ به . ورواه النسائي ( 2 / 94 ) من طريق شعبة به . ورواه أبو داود من طريق همام عن قتادة به . وقال الترمذي : « حديث سمرة حديث حسن . وقد رواه بعض أصحاب قتادة ، عن قتادة ، عن الحسن ، عن سمرة بن جندب . ورواه بعضهم عن قتادة عن الحسن عن النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم مرسل » ا ه