الحرمازي ؛ قال : بلغني أن مسلمة دخل على عمر بن عبد العزيز رحمه اللّه وعليه ريطة من رياط مصر فقال : بكم أخذت هذه يا أبا سعيد ؟ فقال : بكذا وكذا ، قال : فلو نقصت من ثمنها شيئا أكان ناقصا من شرفك ؟ قال : لا ، قال : فلو زدت في ثمنها شيئا أكان زائدا في شرفك ؟
قال : لا ، قال : فاعلم يا مسلمة أن أفضل الاقتصاد ما كان بعد الجدة ، وأفضل العفو ما كان بعد القدرة ، وأفضل اللّين ما كان بعد الولاية .
[ 1648 ]
[ خبر الرجل الذي أتي عبد الملك فسأله ومدحه ] :
قال وحدثنا أبو بكر ، قال : حدثنا الرياشي ، : قال : حدثنا مسعود بن بشر ، عن رجل من ولد عمرو بن مرة الجهني . ولعمرو بن مرة صحبة . قال : قال رجل من بني ضنة - أو قال : وفد رجل من بني ضنة « 1 » - وبنو ضنة من سعد هذيم . وفي العرب ضنّتان « 2 » : ضنّة هذا ، وضنّة « 3 » ابن عبد اللّه بن نمير - قال : فوفد هذا الضنيّ إلى عبد الملك بن مروان ؛ فقال : [ الكامل ]
واللّه ما ندري إذا ما فاتنا * طلب إليك من الّذي نتطلّب
فلقد ضربنا في البلاد فلم نجد * أحدا سواك إلى المكارم ينسب
فاصبر لعادتنا التي عوّدتنا * أو لا فأرشدنا إلى من نذهب
فقال عبد الملك : إليّ إليّ ! وأمر له بألف دينار ، ثم أتاه في العام المقبل فقال :
[ الطويل ]
يربّ الذي يأتي من الخير إنه * إذا فعل المعروف زاد وتمّما
وليس كبان حين تمّ بناؤه * تتبّعه بالنّقض حتى تهدّما
فأعطاه ألفي دينار ، ثم أتاه في العام الثالث فقال : [ الطويل ]
إذا استمطروا كانوا مغازير في النّدى * يجودون بالمعروف عودا على بدء
فأعطاه ثلاثة آلاف دينار .
* * * [ 1649 ] قال : وحدثنا أبو بكر ، قال : أخبرنا عبد الرحمن ، عن عمه ؛ قال : قال أعرابي لابن عمه : اطلب لي امرأة بيضاء حديدة فرعاء جعدة ، تقوم فلا يصيب قميصها منها
هامش
( 1 ) في الطبعة الأولى « ضبة » وما أثبتناه عن كتاب « الأغاني » ( ج 21 ص 62 طبعة أوروبا ) وكتاب « المعارف » لابن قتيبة ( ص 51 ) طبعة أوروبا « والقاموس » مادة « ضن » . ط
( 2 ) في « شرح القاموس » مادة « ضن » : وضنة بالكسر خمس قبائل من العرب : ضنة بن سعد هذيم في قضاعة . وضنة بن عبيد بن كبير في عذرة . وضنة بن الجلان في أسد خزيمة . وضنة بن العاص بن عمرو في الأزد . وضنة بن عبد اللّه بن الحارث في بني نمير . وفي الأصل : « ضبتان » . ط
( 3 ) كذا في كتاب « النقائض » بين جرير والفرزدق ( ص 446 ) طبعة أوروبا وفي « القاموس » مادة « ضن » .
وفي الأصل « ضبة » . ط