تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأمالي ( مع كتابي ذيل الأمالي والنوادر ويليهم كتاب التنبيه مع أوهام أبي علي في أماليه لعبد الله الأندلسي ) — صفحة 521

مساهمون:

ص٥٢١
[ 1637 ] وحكى يعقوب عن أبي عمرو الشّيباني قال : حضرني أعرابي فقدمّت إليه طعاما فأكل منه فقلت له : ازدد ، فقال : يا أبا عمرو ما طعامك بطعام تؤبة . [ 1638 ] وقال أبو زيد لأعرابية بالعيون « 1 » : مالك لا تصيرين إلى الرّفقة ؟ فقالت : أخزى أن أمشي في الرّفاق ؛ أي : أستحي ، والخزاية : الحياء . والعاب : العيب ، قال أبو زيد سمعت أعرابيّا يقول : إن الرّجز لعاب ؛ أي : عيب ، والرّجز : أن يرعد عجز البعير إذا أراد النّهوض ، وأنشد : [ الكامل ]
تجد القيام كأنّما هو نجدة * حتى تقوم تكلّف الرّجزاء
والذّكر أرجز . والسّلاب : خرقة سوداء تتقنّع بها المرأة في المأتم . * * * [ 1639 ] قال : وقرأت على أبي محمد عبد اللّه بن جعفر ، قال : أنشدنا أبو العباس محمد بن يزيد . قال : وأنشدني أبو بكر بن الأنباري ؛ قال : قرئ على أبي العباس أحمد بن يحيى : [ الطويل ]
رمتني وستر اللّه بيني وبينها * عشيّة أحجار الكناس رميم « 2 »
فلو « 3 » كنت أسطيع الرّماء رميتها * ولكنّ عهدي بالنّضال قديم
رميم التي قالت لجارات بيتها * ضمنت لكم ألّا يزال يهيم
* * * [ 1640 ] قال : أنشدني محمد بن السّري : [ الخفيف ]
قل لحادي المطيّ خفّض قليلا * تجعل العيس سيرهن ذميلا
لا تقفها على السّبيل ودعها * يهدها شوق من عليها السّبيلا
[ 1641 ]

[ الوشاية ، والنميمة ] :

قال : وأنشدنا أبو بكر بن الأنباري ، قال : قرئ على أبي العباس لأبي حيّة النّميري وأنا أسمع : [ الطويل ]
وخبّرك الواشون أن لن أحبّكم * بلى وستور اللّه ذات المحارم
أصدّ وما الصّدّ الذي تعلمينه * عزاء بكم إلا ابتلاع العلاقم
حياء وبقيا أن تشيع نميمة * بنا وبكم أفّ لأهل النّمائم
هامش
( 1 ) العيون : موضع بالبحرين ، راجع « معجم ياقوت » ( ج 3 ص 766 ) . ط ( 2 ) الأبيات لأبي حية النميري كما في « ديوان الحماسة شرح التبريزي » طبع مدينة « بن » ( ص 578 ) . ورميم اسم امرأة كما استشهد به عليها في « اللسان » مادة « رمم » . ط ( 3 ) رواية الحماسة : « قلو أنها لما رمتني رميتها » . ط