تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأمالي ( مع كتابي ذيل الأمالي والنوادر ويليهم كتاب التنبيه مع أوهام أبي علي في أماليه لعبد الله الأندلسي ) — صفحة 519

مساهمون:

ص٥١٩
فقال : إي واللّه ، وعشرون رثية . والخلّة : الحاجة . والخلّة : الصداقة . يقال : فلان خلّتي ، وفلانة خلّتي ، الذكر والأنثى فيه سواء . وخلّي وخليلي . والخلّ : الطريق في الرّمل . والخلّ : الرجل الخفيف الجسم . [ 1631 ] قال : وقرأت على أبي بكر بن دريد رحمه اللّه : [ المديد ]
فأسقنيها « 1 » يا سواد بن عمرو * إنّ جسمي بعد خالي لخلّ
[ 1632 ] والخليل أيضا : المحتاج ، قال زهير : [ البسيط ]
وإن أتاه خليل يوم مسألة * يقول لا غائب مالي ولا حرم
وقد استقصينا هذا الباب فيما مضى من الكتاب . والكاند : الذي يكفو النعمة . والكنود : الكفور ، ومنه قوله عز وجل :
إِنَّ الْإِنْسانَ لِرَبِّهِ لَكَنُودٌ
[ العاديات : 6 ] وامرأة كنود : كفور للمواصلة . والمستميد مثل المستمير وهو المستعطي ، ومنه اشتقاق المائدة ؛ لأنها تماد ، ولا تسمّى مائدة حتى يكون عليها طعام ، فإذا لم يكن عليها طعام فهي خوان وخوان ، وجمع خوان خون . وكنع : تقبّض ، يقال : قد تكنّع جلده إذا تقبّض يريد أنه ممسك بخيل . والجشع : أسوأ الحرص . والطّبع : الدّنس . ويقال : جعلت الشيء دبر أذني إذا لم ألتفت إليه . والاعتساف : ركوب الطريق على غير هداية وركوب الأمر على غير معرفة ، والمزيز : من قولهم : هذا أمزّ من هذا ؛ أي أفضل منه وأزيد ، قال : وحدثني أبو بكر بن دريد ؛ قال : سأل أعرابيّ رجلا درهما ، فقال : لقد سألت مزيزا ، الدرهم : عشر العشرة . والعشرة : عشر المائة ، والمائة : عشر الألف ، والألف : عشر ديتك . والمطبّق من السيوف : الذي يصيب المفاصل فيفصلها لا يجاوزها . [ 1633 ]

[ موعظة في الموت ] :

قال : وحدثنا أبو بكر رحمه اللّه قال : حدثنا عبد الرحمن ، عن عمه ؛ قال : دخلت على امرأة من العرب بأعلى الأرض في خباء لها وبين يديها بنيّ لها قد نزل به الموت ، فقامت إليه فأغمضته وعصّبته وسجّته ، ثم قالت : يا ابن أخي ، قلت : ما تشائين ؟ قالت : ما أحق من ألبس النّعمة وأطيلت به النّظرة أن لا يدع التّوثّق من نفسه قبل حلّ عقدته والحلول بعقوته والمحالة بينه وبين نفسه ، قال : وما يقطر من عينها قطرة صبرا واحتسابا ، ثم نظرت إليه ؛ فقالت : واللّه ما كان مالك لبطنك ولا أمرك لعرسك ! ثم أنشدت تقول : [ الطويل ]
رحيب الذّراع بالتي لا تشينه * وإن كانت الفحشاء ضاق بها ذرعا
هامش
( 1 ) البيت من قصيدة لتأبط شرا أو لخلف الأحمر : كما في « ديوان الحماسة شرح التبريزي » طبع مدينة « بن » ( ص 382 ) ، ومطلعها :أن بالشعب الذي دون سلع * لقتيلا دمه ما يطل