تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأمالي ( مع كتابي ذيل الأمالي والنوادر ويليهم كتاب التنبيه مع أوهام أبي علي في أماليه لعبد الله الأندلسي ) — صفحة 510

مساهمون:

ص٥١٠
[ 1611 ]

[ المحال ] :

قال : وحدثنا أبو بكر ، عن أبي حاتم ، عن ابن الأثرم ، عن أبي عبيدة ؛ قال : معنى قوله - عز وجل - :
وَهُوَ شَدِيدُ الْمِحالِ
[ الرعد : 13 ] شديد المكر والعقوبة . [ 1612 ] وأنشدنا ابن الأنباري لعبد المطلب بن هاشم : [ مجزوء الكامل ]
لاهمّ إنّ المرء يم * نع رحله فامنع حلالك « 1 »
لا يغلبنّ صليبهم * ومحالهم غدرا محالك
[ 1613 ] وقال الأعشى : [ الخفيف ]
فرع نبع يهتزّ في غصن المجد * غزير النّدى عظيم المحال
معناه : عظيم المكر ، وقال نابغة بني شيبان : [ الخفيف ]
إنّ من يركب الفواحش سرّا * حين يخلو بسرّه غير خالي
كيف يخلو وعنده كاتباه * شاهداه وربّه ذو المحال
[ 1614 ] وقال الآخر « 2 » : [ الوافر ]
أبرّ « 3 » على الخصوم فليس خصم * ولا خصمان يغلبه جدالا
ولبّس بين أقوام فكلّ * أعدّ له الشّغازب والمحالا
قال أبو علي : الشّغزبيّة : ضرب من الصّراع ، يقال : اعتقله الشّغزبيّة ، وهو أن يدخل المصارع رجله بين رجلي الآخر فيصرعه . [ 1615 ] قال أبو بكر : سمعت أبا العباس أحمد بن يحيى النحوي ؛ قال : يقال : المحال مأخوذ من قول العرب : محل فلان بفلان إذا سعى به إلى السلطان وعرّضه لما يوبقه ويهلكه ، وقال أبو بكر : ومن ذلك قولهم في الدعاء : اللّهم لا تجعل القرآن بنا ماحلا أي : لا تجعله شاهدا علينا بالتضييع والتقصير . ومن ذلك قول النبي « 4 » صلّى اللّه عليه وسلّم : « القرآن شافع مشفّع
هامش
( 1 ) الحلاء بالكسر : القوم المقيمون المتجاورون ، يريد بهم سكان الحرم ؛ كذا في « اللسان » مادة « حلل » واستشهد بالبيت . ط ( 2 ) انظر : « التنبيه » [ 128 ] . ( 3 ) البيتان من قصيدة مائة بيت لذي الرمة كما في ديوانه طبع كلية كمبريج ( ص 445 ) ، مطلعها :أراح فريق جيرتك الجمالا * كأنهم يريدون احتمالاوذكر البيت الثاني هنا الثالث والسبعين ؛ وبعده :فكلهم ألد أخو كظاظ * أعد لكل حال القوم حالاوبعده ذكر البيت الأول هنا . ط ( 4 ) رواه ابن حبان ( 124 ) ، والبزار ( 122 ) من حديث جابر بن عبد اللّه - رضي اللّه عنهما - وقال البزار : « لا نعلم أحدا يرويه عن جابر إلّا من هذا الوجه » . وقال الهيثمي في « المجمع » ( 1 / 171 ) : « ورجال حديث جابر المرفوع ثقات » . -