تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأمالي ( مع كتابي ذيل الأمالي والنوادر ويليهم كتاب التنبيه مع أوهام أبي علي في أماليه لعبد الله الأندلسي ) — صفحة 512

مساهمون:

ص٥١٢
والفقر في النفس لا في المال تعرفه * ومثل ذاك الغنى في النّفس لا المال
قال أبو علي : والعرب تقول : حولق الرجل إذا قال : لا حول ولا قوة إلا باللّه ، أنشدنا محمد بن القاسم : [ الطويل ]
فداك من الأقوام كلّ مبخّل * يحولق إما سأله العرف سائل
أي يقول : لا حول ولا قوة إلا باللّه . وقال : أحمد بن عبيد : حولق الرجل وحوقل : إذا قال : لا حول ولا قوة إلا باللّه . وبسمل الرجل : إذا قال : باسم اللّه . وقد أخذنا في البسملة ، وأنشدنا ابن الأعرابي : [ الطويل ]
لقد بسملت ليلى غداة لقيتها * فيا بأبي ذاك الغزال المبسمل
وقال أبو عكرمة الضّبّي : قد هيلل الرجل : إذا قال : لا إله إلا اللّه ، وقد أخذنا في الهيللة . وقال الخليل بن أحمد : حيعل الرجل : إذا قال حيّ على الصلاة ، قال الشاعر : [ الوافر ]
أقول لها ودمع العين جار * ألم يحزنك حيعلة المنادي
[ 1617 ]

[ الطخاء ] :

وحدثنا محمد بن القاسم ، قال : حدثنا محمد بن يونس الكديمي ، قال : حدثنا إبراهيم بن زكريا البزاز ، قال : حدثنا عمرو بن أزهر الواسطي ، عن أبان ، عن أنس ؛ قال « 1 » : قال النبي صلّى اللّه عليه وسلّم : « أكل السّفرجل يذهب بطخاء القلب » قال أبو بكر : الطّخاء : الثّقل والظّلمة ، يقال : ليلة طخياء وطاخية . [ 1618 ] قال : وأنشدنا أبو العباس ثعلب ، عن ابن الأعرابي :
ليت زماني عاد لي الأوّل * وما يردّ ليت أو لعلّ
وليلة طخياء يرمعلّ * فيها على السّاري ندى مخضلّ
قال أبو علي : يقال : ارمعلّ وارمعنّ : إذا سال ، وقال : الطّخاء : الغيم الكثيف . قال أبو علي : لم أسمع الطّخاء الغيم الكثيف إلا منه ، فأما الذي عليه عامّة اللغويين فالطّخاء : الغيم الذي ليس بكثيف . وقال الأصمعي : الطّخاء والطّهاء والطّخاف والعماء : الغيم الرقيق ، كذلك روى عنه أبو حاتم . وقال أبو عبيد عنه : الطّخاء : السحاب المرتفع ، وفسّر أبو عبيد حديث النبي صلّى اللّه عليه وسلّم قال : الطّخاء : الغشي والثّقل ، وهذا شبيه بالقول الأول . قال أبو علي : وحقيقته عندي : أي : ما جلّل القلب حتى يسدّ الشّهوة ، ولذا قيل للسّحاب : طخاء ؛ لأنه يجلّل السماء ، ولذلك قيل للّيلة المظلمة : طخياء ؛ لأنها تجلّل الأرض بظلمتها .
هامش
( 1 ) لم يزد الهندي في « الكنز » ( 28261 ) على عزوه لكتابنا هذا . وهو في مادة « طخا » من « اللسان » و « التاج » .
الأمالي ( مع كتابي ذيل الأمالي والنوادر ويليهم كتاب التنبيه مع أوهام أبي علي في أماليه لعبد الله الأندلسي ) — صفحة 512 | إسماعيل بن القاسم القالي / صلاح بن فتحي هلل و سيد بن عباس الجليمي