[ 1598 ] أنشدني أبو إلياس للقطامي « 1 » : [ الطويل ]
فسلّمت والتسليم ليس يضرّها * ولكنه حتم على كلّ جانب
أي : على كل غريب . ورجل جنب : غريب وجمعه أجناب ، قال اللّه - عز وجل :
وَالْجارِ الْجُنُبِ
[ النساء : 36 ] ، أي : الجار الغريب ، وقال : نعم القوم هم لجار الجنابة أي : الغربة ، ويقال : جنبت فلانا الخير أي : نحّيته عنه وجنّبته أيضا بالتثقيل ، قال أبو نصر : والتخفيف أجود ، قال اللّه - عز وجل - :
وَاجْنُبْنِي وَبَنِيَّ أَنْ نَعْبُدَ الْأَصْنامَ
[ إبراهيم : 35 ] . وجلس فلان جنبة أي : ناحية ؛ قال الراعي : [ الكامل ]
أخليد إنّ أباك ضاف وساده * همّان باتا جنبة ودخيلا
وأصابنا مطر تنبت عنه الجنبة وهو نبت ، يقال : أعطني جنبة فيعطيه جلد جنب بعير فيتخذ منه علبة ، والعلبة : قدح من جلود يحلب فيه ، ويقال : فلان من أهل الجناب بكسر الجيم لموضع بنجد . وفرس طوع الجناب إذا كان سهل القياد . ولجّ فلان في جناب قبيح إذا لج في مجانبة أهله ، فأما الجناب بفتح الجيم فما حول الرّجل وناحيته وفناء داره ، وجلس فلان بجنب فلان وجانبه ، ويقال : مرّوا يسيرون جنابيه وجنابتيه وجنبتيه إذا مرّوا يسيرون إلى جانبه . وجنبت الدابة أجنبها إذا قدتها . والجنيبة : الدابة تقاد فتسير إلى جنبك ، وقال يعقوب :
الجنيبة : الناقة يعطيها الرجل القوم إذا خرجوا ممتارون ، ويعطيهم دراهم يمتارون له عليها ، وأنشد : [ الرجز ]
رخو الحبال مائل الحقائب * ركابه في القوم كالجنائب « 2 »
أي : هي ضائعة ، وقال أبو عبيدة : الجنيب : التّابع ، وأنشد لأرطاة بن سهيّة يهجو شبيب بن البرصاء : [ الطويل ]
أبي كان خيرا من أبيك ولم تزل * جنيبا لآبائي وأنت جنيب
والجنب مفتوحة النون : أن تجنب الدابة ، قال امرؤ القيس : [ المتقارب ]
لها جنب خلفها مسبطر
أراد ذنبها ، كأنها تجنبه . ومسبطرّ : ممتد . ويقال : جنب البعير يجنب جنبا إذا ظلع من جنبه . ويقال : الجنب : لصوق الرّئة بالجنب من شدة العطش ، قال ذو الرمة : [ البسيط ]
وثب المسحّج من عانات معقلة * كأنه مستبان الشّكّ أو جنب
والشّكّ : الظّلع الخفيف ، ويقال : ضربه فجنبه إذا كسر جنبه .
هامش
( 1 ) انظر : « التنبيه » [ 126 ] .
( 2 ) البيت للحسن بن مزرد كما في « اللسان » مادة جنب وقبله .قالت له مائلة الذوائب * كيف أخي في العقب النوائبأخوك ذو شق على الركائب