شهدت بربّ البيت أنك عذبة الث * نايا وأنّ الوجه منك عتيق
وأنك قسّمت الفؤاد فبعضه * رهين وبعض في الحبال وثيق
سقاك وإن أصبحت وانية القوى * شقائق مزن ماؤهن فتيق
بأسحم من نوء الثّريّا كأنما * سفاه إذا جنّ الظّلام حريق
صبوحي إذا ما ذرّت الشمس ذكركم * وذكركم عند المساء غبوق
وتزعم لي يا قلب أنك صابر * على الهجر من سعدى فسوف تذوق
فمت كمدا أو عش سقيما فإنما * تكلّفني ما لا أراك تطيق
قال أبو علي : الشّعاع : المتفرّق المنتشر ، قال قيس بن الخطيم : [ الطويل ]
طعنت ابن عبد القيس طعنة ثائر * لها نفذ لولا الشّعاع أضاءها « 1 »
* * * [ 1597 ]
[ مادة : جنب ] :
قال الأصمعي : يقال : جنّب بنو فلان فهم مجنّبون : إذا لم يكن في إبلهم لبن . وأهدوا إلى بني فلان من لبنكم فإنهم مجنّبون ، قال الجميح بن منقذ « 2 » : [ البسيط ]
لمّا رأت إبلي قلّت حلوبتها * وكلّ عام عليها عام تجنيب
ويقال : إن عنده لخيرا مجنبا وشرّا مجنبا أي : كثيرا . والمجنب : التّرس ، قال الهذلي « 3 » : [ الكامل ]
صبّ اللّهيف لها السّبوب بطغية * تنبي العقاب كما يلطّ المجنب
اللّهيف : الملهوف وهو « 4 » المكروب . والسّبوب : الحبال ، واحدها سبّ ، قال أبو ذؤيب : [ الطويل ]
تدلّى عليها بين سبّ وخيطة * شديد الوصاة نابل وابن نابل
والنابل : الحاذق . والطّغية : ناحية من الجبل يزلق منها ، وقال غيره : الطّغية :
الشّمراخ من شماريخ الجبل . ويلطّ : يكبّ . ويقال : جنبت الريح تجنب جنوبا إذا هبّت جنوبا ، وجنبنا منذ أيام أي : أصابتنا الجنوب ، وأجنبنا منذ أيام دخلنا في الجنوب ، وسحابة مجنوبة : جاءت بها الجنوب . وجنب فلان في بني فلان إذا نزل فيهم غريبا ، ومنه قيل : جانب للغريب وجمعه جنّاب .
هامش
( 1 ) فسر الأزهري هذا البيت فقال لولا انتشار سنن الدم لأضاءها النفذ حتى تستبين . وروى عن الأصمعي لولا الشعاع بضم الشين . وقال : هو ضوء الدم وحمرته وتفرقه . ط
( 2 ) انظر : « التنبيه » [ 125 ] .
( 3 ) هو ساعدة بن جؤية كما في « اللسان » مادة « جنب » . ط
( 4 ) المكروب : المشتار للعسل . وتنبي : تدفع : انظر « اللسان » مادة « جنب » . ط