تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأمالي ( مع كتابي ذيل الأمالي والنوادر ويليهم كتاب التنبيه مع أوهام أبي علي في أماليه لعبد الله الأندلسي ) — صفحة 498

مساهمون:

ص٤٩٨
[ 1589 ]

[ محاسبة معاوية لعمّاله على البلاد ] :

قال أبو علي : وحدثنا أبو بكر رحمه اللّه قال : حدثنا العتبي ، عن أبيه ، عن جده ؛ قال : ولّى معاوية روح بن زنباع فعتب عليه في جناية فكتب إليه بالقدوم ، فلما قدم أمر بضربه بالسّياط فلما أقيم ليضرب ، قال : نشدتك اللّه يا أمير المؤمنين ، أن تهدم منّي ركنا أنت بنيته ، أو أن تضع منّي خسيسة أنت رفعتها ، أو تشمت بي عدوّا أنت وقمته « 1 » وأسألك باللّه إلّا أتى حلمك وعفوك دون إفساد صنائعك ، فقال معاوية : إذا اللّه سنّى عقد أمر تيسّر ، خلّوا سبيله . [ 1590 ]

[ وصف خطيب الأزد لقومه ] :

وحدثنا أبو بكر ، قال أخبرنا العكليّ ، قال : حدثني حاتم بن قبيصة ، عن شبيب بن شيبة ؛ قال : بعث الحجاج خطباء من الأحماس إلى عبد الملك فتكلّموا ، فلما انتهى الكلام إلى خطيب الأزد قام فقال : قد علمت العرب أنّا حي فعال ، ولسنا بحيّ مقال ، وأنا نجزي بفعلنا عند أحسن قولهم ، إنّ السيوف لتعرف أكفّنا ، وإن الموت ليستعذب أرواحنا ، وقد علمت الحرب الزّبون أنا نقرع جماحها ، ونحلب صراها ، ثم جلس . [ 1591 ]

[ من أدب الوعد والوعيد ، والجرأة ، والحدّة ] :

وحدثنا أبو بكر ، قال : حدثنا أبو حاتم ، عن أبي عبيدة ؛ قال : مر رجل على قبر عامر بن الطّفيل فقال : عم صباحا أبا عليّ ، فلقد كنت سريعا في وعدك إذا وعدت المولى ، بطيئا في إيعادك إذا أوعدته ، ولقد كانت هدايتك كهداية النّجم ، وجرأتك كجرأة السيل ، وحدّك كحدّ السيف . * * * [ 1592 ]

[ قول ابن ملجم حين ضرب عليّا ] :

وحدثنا أبو بكر رحمه اللّه قال : حدثنا أبو حاتم ، عن أبي عبيدة قال : بلغني أن ابن ملجم - لعنه اللّه - حين ضرب عليّا - رضوان اللّه عليه ، قال : أما أنا فقد أرهفت السيف ، وطردت الخوف ، وحثثت الأمل ، وبقيت الرجل ، وضربته ضربة لو كانت بأهل عكاظ قتلتهم ، وفي ذلك يقول النّجاشي : [ الطويل ]
إذا حيّة أعيا الرّقاة دواؤها * بعثنا لها تحت الظّلام ابن ملجم
* * * [ 1593 ]

[ من صفات الزوجة ، وأسس اختيارها ] :

وقال يعقوب : قال الفراء سمعت الكلابيّ يقول : قال بعضهم لولده : يا بنيّ ، لا تتّخذها حنّانة ولا أنّانة ، ولا منّانة ، ولا عشبة الدّار ، ولا كبّة القفا . الحنّانة : التي لها ولد من سواه
هامش
( 1 ) وقمه كوعده : قهره . ط