تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأمالي ( مع كتابي ذيل الأمالي والنوادر ويليهم كتاب التنبيه مع أوهام أبي علي في أماليه لعبد الله الأندلسي ) — صفحة 475

مساهمون:

ص٤٧٥
وعادى بين عشرة من الصيد عداء أي : والى موالاة ، قال امرؤ القيس : [ الطويل ]
فعادى عداء بين ثور ونعجة * دراكا ولم ينضح بماء فيغسل
ويقال : قد تعادى عليّ القوم بالظّلم وتعادوا إليّ بالنصر ؛ أي : والوا . وقال أبو نصر : وتعادوا من العدو أيضا . وتعادى المكان تعاديا فهو متعاد إذا كان متفاوتا وليس بمستو ، يقال : لمت في مكان متعاد . ويقال : جئت في مركب ذي عدواء إذا لم يكن مطمئنا ولا سهلا ، وأتيتك على عدواء الشّغل ؛ أي : على اختلاف الأمر بالشّغل وصرف الشّغل . وروى أبو عبيد ، عن الأصمعي : العدواء : الشّغل . ويقال : عداه عن كذا وكذا يعدوه إذا صرفه ، وعدّه عن ذلك أي : اصرفه ، والعوادي : الصوارف ، واحدتها عادية ، قال ساعدة :
هجرت غضوب وحبّ « 1 » من يتجنّب * وعدت عواد دون وليك تشعب
[ 1559 ] قال أبو علي : وحدثنا أبو عبد اللّه ، عن أحمد بن يحيى ، عن ابن الأعرابي ؛ قال : يقال : أعداه المرض - وأنشدنا هو ولم يعزه إلى ابن الأعرابي - : [ الطويل ]
فو اللّه ما أدري أطائف جنّة * تأوّبني أم لم يجد أحد وجدي
عشيّة لا أعدي بدائي صاحبي * ولم أر داء مثل دائي لا يعدي
وكان الصّبا خدن الشّباب فأصبحا * وقد تركاني في مغانيهما وحدي
قال الأصمعي يقال : ما عدا ذاك بني فلان أي : ما جاوزهم . [ 1560 ] قال : وأنشدني أبو عمرو لبشر بن أبي خازم : [ الطويل ]
فأصبحت « 2 » كالشّقراء لم يعد شرّها * سنابك رجليها وعرضك أوفر
ويقال : الزم أعداء الوادي ؛ أي : نواحيه . وقال أبو نصر : العدوة والعدوة : السّاحة والفناء . وقال غيره : العدوة والعدوة : جانب الوادي . وقال الأصمعي : يقال : نزلت في قوم عدى وعدى أي أعداء . والعدى أيضا : الغرباء . وقال أبو حاتم : العدى : الأعداء ، والعدي : الغرباء ، فأما عدى فليس من كلام العرب إلا أن تدخل الهاء فتقول : عداة . والعادي : العدوّ . قال الأصمعي : خاصمت بنت حلوى امرأة فقالت : ألا تقومين ؟ أقام اللّه ناعيك ، وأشمت اللّه ربّ العرش عاديك .
هامش
( 1 ) في الصحاح ضبط هذا البيت بضم الحاء ؛ وقال : أراد حبب فأدغم ونقل الضمة إلى الحاء . وضبطه غيره بفتحها وانظر : « اللسان مادة « حبب » . ط ( 2 ) يهجو عتبة بن جعفر بن كلاب وكان عتبة قد أجار رجلا من بني أسد فقتله رجل من بني كلاب فلم يمنعه . والشقراء : اسم فرس رمحت ابنها لا عن قصد فقتلته : كذا في « اللسان » مادة شقر . ط