تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأمالي ( مع كتابي ذيل الأمالي والنوادر ويليهم كتاب التنبيه مع أوهام أبي علي في أماليه لعبد الله الأندلسي ) — صفحة 467

مساهمون:

ص٤٦٧
إن تغيبي عنّا فسقيا ورعيا * أو تحلّي فينا فأهلا وسهلا
[ 1531 ]

[ من أمثال العرب ] :

قال أبو علي : قال أبو زيد : من أمثال العرب : « لأفشّنّك فشّ الوطب » يقوله الرجل للآخر إذا رآه منتفخا من الغضب أي : لأذهبنّ انتفاخك ، يقال : فششت الوطب أفشّه فشّا إذا حللت وكاءه وهو منفوخ فيخرج منه ما فيه من الريح ، وقال الأصمعي من أمثالهم : « هما كعكمي عير » يقال للشيئين المستويين ، ويقال : « هما كركبتي البعير » وهو مثله ، ويقال : « سواسية كأسنان الحمار » مثله ، وسواسية : مستوون ، ولم يعرف الأصمعي لسواسية واحدا ، ويقال : « هم كأسنان المشط » قال اللحياني : يقال : انتقع لونه ، واستفع لونه من السّفعة وهي السّواد ، واهتقع لونه ، والتمع لونه ، والتمى لونه ، واستقع لونه ، والتقع ، واستنقع ، وابتسر ، والتهم ، وانتسف ، وانتشف . [ 1532 ]

[ ما قالته العرب في الدعاء على الإنسان أو للإنسان ] :

وقال اللحياني : ويقال في الدعاء على الإنسان : ما له عبر وسهر ، وحرب وجرب ورجل ، قال : ورجل من الرّجلة ، قال أبو علي : وعبر من العبرة ، وحرب من الحرب ، والحرب : السّلب ، وكان أبو بكر بن دريد يقول : اشتقاق الحرب ، من الحرب ، وقال اللحياني يقال : آم وعام ، فآم : ماتت امرأته ، قال أبو علي : وعام : اشتهى اللّبن ، يراد بذلك ذهبت إبله وغنمه فعام إلى اللبن ، قال : ويقال : ما له مال وعال ، فمال : جار ، وعال : افتقر . ويقال : ما له شرب بلزن ضاح أي : في ضيق مع حرّ الشمس . قال أبو علي : اللّزن : الضّيق . والضاحي : البارز للشمس الذي لا يستره شيء . قال ويقال : ما له أحرّ اللّه صداه ؛ أي : أعطش اللّه هامته ، قال أبو علي : ومعنى هذا الكلام أي : قتل فلم يثأر به ؛ لأن العرب تزعم أن القتيل يخرج من هامته طائر يسمّى الهامة فلا يزال يصيح على قبره : اسقوني اسقوني حتى يقتل قاتله ، ومنه قول ذي الإصبع العدواني : [ البسيط ]
يا عمرو إلّا تدع شتمي ومنقصتي * أضربك حتى تقول الهامة اسقوني
يعني : رأسه . ويقولون : ما له أبلاه اللّه بالحرّة تحت القرّة ؛ أي : العطش والبرد . قال أبو علي : الحرّة : حرارة الجوف من العطش ، قال الشاعر « 1 » : [ البسيط ]
ما كان من سوقة أسقى على ظماء * ماء بخمر إذا ناجودها بردا
من ابن مامة كعب ثم عيّ به * زوّ المنيّة إلّا حرّة وقدى
[ 1533 ] قال أبو علي : يريد عيي به . والزّوّ : الهلاك . قال : ويقولون : ما له وراه اللّه ، والورى : سعال يقيء منه دما وقيحا . والعرب تقول للبغيض إذا سعل وريا ، وقحابا ،
هامش
( 1 ) هو مامة الأيادي أبو كعب : ووقدى مثل جمزى ؛ أي : تتوقد ، والناجود : دن الخمر . ( انظر : « اللسان » ) . ط