فالقّحاب : السعال . وللحبيب إذا عطس : عمرا وشبابا . قال أبو علي : الورى مصدر ، والورى الاسم ، قال اللحياني : وحكى عن أبي جعفر قال : العرب تقول : بفيه البرى . وهو التراب - وحمى خيبرا - ؛ أي : خيبر . فإنه خيسرا أي : ذو خسر .
[ 1534 ]
[ أكرم الإبل ] :
قال : وحدثنا أبو عبد اللّه إبراهيم بن محمد بن عرفة ، قال : حدثنا أحمد بن يحيى ، عن ابن الأعرابي ؛ قال : قيل لامرأة من العرب : أيّ الإبل أكرم ؟ قالت : السريعة الدّرّة ، الصّبور تحت القرّة ، التي يكرمها أهلها إكرام الفتاة الحرّة ، قالت الأخرى : نعمت الناقة هذه ، وغيرها أكرم منها ، قيل : وما هي ؟ قالت : الهموم الرّموم ، القطوع للدّيموم ، التي ترعى وتسوم ؛ أي : لا يمنعها مرّها وسرعتها أن تأخذ « 1 » . . . ، والرّموم : التي لا تبقي شيئا ، والهموم : الغزرة .
[ 1535 ]
[ الشتم ، والمزاحمة ، وحفظ ماء الوجه ] :
قال : وحدثنا أبو عبد اللّه ، قال : حدثنا أحمد بن يحيى ، قال : قال سعيد بن العاص :
ما شتمت رجلا مذ كنت رجلا ، ولا زاحمته بركبتي ، ولا كلّفت ذا مسألتي أن يبذل ماء وجهه فيرشح جبينه رشح السّقاء .
[ 1536 ]
[ من سئل عن حاجة فتباطأ في قضائها ] :
قال : وحدثنا أبو عبد اللّه قال : حدثنا محمد بن عيسى الأنصاري ، عن ابن عائشة ؛ قال : سأل عبد الرحمن بن حسان رجلا حاجة فقصّر فيها فسألها غيره فقضاها ، فكتب عبد الرحمن إلى الأوّل : [ الطويل ]
ذممت ولم تحمد وأدركت حاجتي * تولّى سواكم شكرها واصطناعها
أبى لك فعل الخير رأي مقصّر * ونفس أضاق اللّه بالخير باعها
إذا هي حثّته على الخير مرّة * عصاها وإن همّت بسوء أطاعها
[ 1537 ]
[ خبر الأعرابيّ مع ابنه وقد أسرته طيئ ] :
وقرأت على أبي عمر المطرّز ، قال : حدثنا أحمد بن يحيى ، عن ابن الأعرابي ؛ قال :
أسرت طيء رجلا شابّا من العرب فقدم أبوه وعمّه ليفدياه فاشتطّوا عليهما في الفداء فأعطيا لهم عطية لم يرضوها ، فقال أبوه : لا ، والذي جعل الفرقدين يمسيان ويصبحان على جبلي طيّئ لا أزيدكم على ما أعطيتكم ، ثم انصرفا ، فقال الأب للعم : لقد ألقيت إلى ابني كليمة ، لئن كان فيه خير لينجونّ ، فما لبث أن نجا وأطرد قطعة من إبلهم ، فكأنّ أباه قال له : الزم الفرقدين على جبلي طيئ ، فإنهما طالعان عليهما وهما لا يغيبان عنه .
هامش
( 1 ) هنا بياض بالأصل : ولعله أن تأخذ الرعي . ط