قال : وقيل لابنة الخسّ : أيّ الطعام أثقل ؟ قالت : بيض نعام ، وصرى عام « 1 » إلى عام .
قيل : فأيّ الطعام أخبث ؟ قالت : طريثيث مرّ ، أبدى عن رأسه القر .
قال : والطّرثوث : نبت لا بقل ولا شجر ولا جنبة كأنه من جنس الكمأة ينبت مع العضاه . والذّآنين مع الرّمث . وقالت جارية راعية : طرثوث ولا عضاه له ، وذؤنون ولا رمثة له ، وذكر ولا رجل له ، ثم قعدت عليه . وقال أبو العباس : كان الضّبّ قد دفن نفسه في التراب وأخرج ذكره فقالت : هذا القول ثم قعدت عليه .
[ 1363 ]
[ خبر الأعرابي والأعرابية التي مات زوجها فلم يحسن عزاءها فلم تحسن تهنأته على زواجه ] :
وحدثنا أبو بكر قال : أخبرنا أبو حاتم وعبد الرحمن ، عن الأصمعي قال : مر أعرابي بأعرابيّة تبكي زوجها فقال : وما يبكيك ! لا جمع اللّه بينك وبينه في الجنة ، ثم مرّ بها بعد ذلك فقال : يا فلانة ، رفّئيني فإنّي قد تزوجت ، فقالت : نعم ، بالبيت المهدوم ، والطائر المشئوم ، والرّحم المعقوم .
[ 1364 ]
[ ملاحة أم كثير الضبية مع زوجها ] :
قال : وحدثنا أبو بكر ، قال : أخبرنا عبد الرحمن ، عن عمه ؛ قال : كانت أم كثير الضّبّية بذيّة ، وكان زوجها كذلك ، فاختصما عند بعض ولاة المياه ، فقالت له : اسكت يا منتن الخصيتين ، فقال : يحقّ لهما أن يكونا كذلك ، وهما طبّقا عجانك منذ ثلاثين عاما .
[ 1365 ] وحدثنا أبو بكر قال : أخبرنا عبد الرحمن ، عن عمه ؛ قال : قيل لأم كثير :
كم تزوّجت ؟ قالت : ثلاثة ، وكان أبو ابني هذا آخرهم ، وكان واللّه مسترخيا ضعيفا ، فنظر إليها الغلام فقال : أبي تذكرين ! أما واللّه فلربّما رزّ « 2 » عجانك رزّ البيصار جحفلة الحمار .
[ 1366 ]
[ دعاء الطفيليّ لرجل ] :
قال : وحدثنا أبو بكر قال : دعا بنان الطّفيلي لرجل فقال : منّ اللّه عليك بصحة الجسم ، وكثرة الأكل ، ودوام الشهوة ، ونقاء المعدة ، ورزقك ضرسا طحونا ، ومعدة هضوما ، وسرما نثورا « 3 » .
[ 1367 ]
[ شعر في الشدّة واللّين ] :
قال : وقرأت على أبي بكر لسعد بن ناشب : [ الطويل ]
تفنّدني فيما ترى من شراستي * وشدّة نفسي أمّ سعد وما تدري
فقلت لها إن الكريم وإن حلا * ليلفى على حال أمرّ من الصّبر
هامش
( 1 ) الذي في « اللسان » : بعد عام ، وإنما أرادت لبن عام استقبلته بعد انقضاء عام نتجت فيه . ط
( 2 ) كذا في نسخة براء فزاي ، وفي أخرى بالعكس : وكلاهما صحيح بمعنى طعن . ط
( 3 ) راجع ما مضى ( برقم 1303 ) .