تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأمالي ( مع كتابي ذيل الأمالي والنوادر ويليهم كتاب التنبيه مع أوهام أبي علي في أماليه لعبد الله الأندلسي ) — صفحة 404

مساهمون:

ص٤٠٤
فقلت ادع أخرى وارفع الصوت دعوة « 1 » * لعلّ أبا المغوار « 2 » منك قريب
يجبك كما قد كان يفعل إنه * مجيب لأبواب العلاء طلوب
فإنّي لباكيه وإني لصادق * عليه ، وبعض القائلين كذوب
فتى أريحيّ كان يهتزّ للنّدى * كما اهتزّ ماضي الشّفرتين قضيب
وخبّرتماني أنما الموت بالقرى * فكيف وهاتا روضة وكثيب
[ 1286 ] قال أبو علي يقال : حميت المريض حمية ، وأحميت الحديد في النار إحماء ، وحميت الشيء إذا منعت عنه ، وأحميت المكان إذا جعلته حمى لا يقرب . ويقال : عييت بالكلام فأنا أعيا عيّا . ولا يقال : أعييت ، ويقال : أعييت من المشي فأنا أعيي إعياء . وألح : أشفق ، يقال : ألاح من الشيء ؛ أي : أشفق ، قال جبيهاء الأشجعي : [ الكامل ]
تنجو إذا نجدت وعارض أوبها * سلق ألحن من السّياط خضوع
والسّلام : الصّخور ، واحدتها سلمة . والسّلم : شجر ، واحدتها سلمة . والسّلام - أيضا : شجر ، واحدتها سلامة . ويقال : خرمته المنيّة وتخرّمته إذا ذهبت به . وشعوب معرفة لا تنصرف : اسم من أسماء المنية ، وإنما سميت شعوب ؛ لأنها تشعب أي : تفرّق ، وشعوب صفة في الأصل ثم سمّي به . ويقال : عجمت العود أعجمه عجما : إذا عضضته لتسبر صلابته من رخاوته بضم الجيم في المضارع ، والعجم : النّوى ، ومنه قول الأعشى : « كلقيط العجم » ، وكان أبو بكر بن دريد يروى عن أصحابه : كلفيظ العجم ، وهو أجود ؛ لأن ما لفظ من النوي أصلب من غيره . وعروفا : صبورا . ويقال : رابني يريبني وأرابني يريبني بمعنى واحد ، وبعضهم يقول : رابني : تبيّنت منه الرّبة ، وأرابني : إذا ظننت به الرّيبة . ومروّح ومراح واحد . وعزب وعزيب : بعيد ، ومنه سمى العزب ؛ لأنه بعد عن النساء . والسّمام جمع سمّ ، وهذا مما اتفق في جمعه فعول وفعال ؛ لأنهم يقولون : سمام وسموم . والسّلم والسّلم : الصّلح ، والسّلم : الاستسلام . وهوت أمّه ؛ أي : هلكت ، كأنها انحدرت إلى الهاوية . وجيّاء : فعّال من جاء يجئ ، وفعول وفعّال يكونان للمبالغة . [ 1287 ] قال أبو علي : حدثنا أبو الحسن ، قال : حدثنا محمد بن يزيد ، عن أبي المحكّم ، قال : أنشدت يونس أبياتا من رجز فكتبها على ذراعه ثم قال لي : إنك لجيّاء بالخير . وفي قوله مفيد مفيت قولان : أحدهما يريد أنه يحرب قوما ويجبر آخرين ، والآخر أنه يستفيد ويتلف . والشّحوب : التغيّر ، يقال : شحب لونه يشحب شحوبا . وغنينا : أقمنا ، ولهذا قيل للمنزل : مغنى ، ومنه قول اللّه - عز وجل - :
كَأَنْ لَمْ يَغْنَوْا
هامش
( 1 ) في كتب النحو : جهرة ، وفي « اللسان » : ثانيا . ط ( 2 ) هكذا في النسخ بالألف منصوبا ؛ وهو خلاف ما في كتب اللغة والنحو من أنه مجرور بلعل في لغة عقيل . ويستشهدون لذلك بالبيت ؛ فإن صح ما هنا كان فيه روايتان . ط