البطن : يريد ضامر البطن من الجوع . وتزهاه : تستخفه ، وقال بعض اللغويين : ذرى الحائط وذرى الشجر : أصلهما ، والجيّد أن يكون الذّرى الناحية . قال أبو علي : هكذا سمعت من أبي بكر ومن أثق بعلمه ، ولهذا قيل : أنا في ذرى فلان ، وفلان في ذري فلان . ويوفي :
يشرف . وربأ صار لهم ربيئة ، والرّبيئة : الطّليعة ، وهو الرّقيب أيضا . والميسر : الجزور التي تنحر . والأيسار : الذين يقسمون الجزور ، واحدهم يسر . والمحيّا : الوجه .
[ 1290 ] وحدثنا أبو الحسن ، قال : حدثنا أبو العباس محمد بن يزيد ، أن نفرا من بني هاشم دخلوا على المنصور يتظلّم بعضهم من بعض ، فقال له قائل منهم : أعلمك يا أمير المؤمنين أن هذا شدّ عليّ بخزالوفة فضرب بها وجهي ، فأقبل المنصور على الربيع فقال له :
ويلك ! ما خزالوفة ؟ فقال : يريد خزفة يا أمير المؤمنين ، فقال المنصور : قاتلكم اللّه صغارا وكبارا ! لستم كما قال كعب بن سعد الغنوي : [ الطويل ]
حبيب إلى الفتيان غشيان رحله * جميل المحيّا شبّ وهو أديب
والمنقيات : ذوات النّقي ، والنقي : المخّ . وقال : البسابس والسّباسب : الصّحاري .
ويقال : ما بالدار عريب ؛ أي : ما بها أحد . والأيسار : واحدهم يسر هو الذي يدخل مع القوم في الميسر وهو مدح ، والبرم : الذي لا يدخل وهو ذمّ .
[ 1291 ]
[ شعر في بكاء المحبين عند الفراق ، وبطلان الوشاية ] :
وقرأت على أبي عمر ، عن أبي العباس ؛ أن ابن الأعرابي أنشدهم : [ الطويل ]
فلما رأت جدّ النّوى ضافت النّوى * بنظرة ثكلى أكذبت كلّ كاشح
أي : لما علمت بالفراق بكت ، فعلم أن الكاشح الساعي لم ينجع قوله ، يعني عندها .
[ 1292 ]
[ وصف ديباجة المدنية لبعض النساء ] :
قال أبو علي : وحدثنا الرياشي ، قال : حدثني ابن سلّام ؛ قال : دخلت ديباجة المدنيّة على امرأة ، فقيل لها : كيف رأيتها ؟ فقالت : لعنها اللّه ! كأنّ بطنها قربة وكأن ثديها دبّة ، وكأن استها رقعة ، وكأن وجهها وجه ديك قد نفش عفريته يقاتل ديكا .
[ 1293 ]
[ خبر المجشّر ، وشعره في مدح زياد ، وشعر في حب من أحسن للنفس ] :
وحدثنا أبو عبد اللّه إبراهيم رحمه اللّه قال : حدثنا أحمد بن يحيى ، عن ابن الأعرابي ؛ قال : كان المجشّر في الشّرف من العطاء ، وكان دميما ، فقال له عبيد اللّه ذات يوم : كم عيالك ؟ فقال : ثمان بنات ، فقال : وأين هنّ منك ؟ فقال : أنا أحسن منهن ، وهنّ أكمل منّي ، فضحك عبيد اللّه وقال : جاد ما سألت لهن ! وأمر له بأربعة آلاف ، فقال : [ الطويل ]
إذا كنت مرتاد الرّجال لنفعهم * فناد زيادا أو أخا لزياد
يجبك امرؤ يعطي على الحمد ماله * إذا ضنّ بالمعروف كلّ جواد
وما لي لا أثني عليه وإنما * طريفي من أمواله وتلادي